الحر العاملي

123

وسائل الشيعة ( آل البيت )

أقول : حمله الشيخ وغيره على الكراهة ، لما مضى ( 1 ) ، ويأتي ( 2 ) . [ 30136 ] 6 - وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن سباع الطير والوحش ، حتى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل ، فقال : ليس الحرام الا ما حرم الله في كتابه ، وقد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم خيبر عنها ( 1 ) وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه وليس الحمر بحرام ، ثم قال : أقرء هذه الآية : ( قل لا أجد فيما أوحى إلي محرما على طاعم يطعمه الا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به ( 2 ) . ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلا ( 3 ) . قال الشيخ : قوله : ليس الحرام الا ما حرم الله في كتابه ، المعنى فيه : انه ليس الحرام المغلظ الشديد الخطر الا ما ذكره الله في القرآن ، وإن كان فيما عداه محرمات كثيرة ، الا أنها دونه في التغليظ ، واستدل بما يأتي ( 4 ) . أقول : ويمكن كون الجواب مخصوصا بالخيل والبغال والحمير ، وقد حمل بعض علمائنا حكم السباع على جواز الذكاة ، واستعمال الجلود في غير الصلاة ، بخلاف ما هو محرم في القرآن كالخنزير ، ويمكن حمل حكم

--> ( 1 ) مضي في الحديث 3 من هذا الباب . ( 2 ) ويأتي في الأحاديث 6 و 7 و 8 من هذا الباب . 6 - التهذيب 9 : 42 / 176 ، والاستبصار 4 : 74 / 275 ، وتفسير العياشي 1 : 382 / 118 . ( 1 ) في المصدر : عن أكل لحوم الحمير . ( 2 ) الانعام 6 : 145 . ( 3 ) المقنع : 140 . ( 4 ) يأتي في الحديث 7 من هذا الباب .