الحر العاملي

253

وسائل الشيعة ( آل البيت )

25 - باب استحباب استثناء مشية الله في اليمين وغيرها من الكلام . ( 29506 ) 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن ( أبي جعفر الأحول ) ( 1 ) ، عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ) ( 2 ) قال : فقال : إن الله عز وجل لما قال لآدم : ادخل الجنة قال له : يا آدم لا تقرب هذه الشجرة قال : وأراه إياها ، قال آدم لربه : كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي ؟ قال : فقال لهما : لا تقرباها ، يعنى : لا تأكلا منها ، فقال آدم وزوجته : نعم يا ربنا لا نقربها ولا نأكل منها ، ولم يستثنيا في قولهما : نعم ، فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما ، قال : وقد قال الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) في الكتاب : ( ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) ( 3 ) أن لا أفعله فتسبق مشية الله في إلا افعله فلا أقدر على أن لا ( 4 ) أفعله ، قال : فلذلك قال الله عز وجل : ( واذكر ربك إذا نسيت ) ( 5 ) أي استثن مشية الله في فعلك ( 6 ) .

--> الباب 25 فيه حديثان ( 1 ) الكافي 7 : 447 / 2 . ( 1 ) في المصدر : أبي جعفر الأحوال . ( 2 ) طه 20 : 115 . ( 3 ) الكهف 18 : 23 و 24 . ( 4 ) كلمة ( لا ) لم ترد في المصدر وشطب عليها في المصححة الثانية إلا أن المصنف أضافها في المسودة الثانية . ( 5 ) الكهف 18 : 24 . ( 6 ) ورد في عدة أحاديث ما يدل على أن النسيان في هذه الآية بمعنى الترك ، وهو موافق لنص علماء اللغة ، على أنه أحد معاني النسيان ، ويظهر من أحاديث الباب الآتي أن قوله : ( واذكر ربك إذا نسيت ) خطاب عام متوجه إلى الرسول ( عليه السلام ) ، فلا دلالة فيها على جواز النسيان على المعصوم ، وقد حققنا ذلك في رسالة مفردة بما لا مزيد عليه . ( منه . قده ) .