الحر العاملي
204
وسائل الشيعة ( آل البيت )
صالح ، عن القاسم بن بريد ، عن أبي عمر الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث طويل - قال : إن الله فرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرم الله ، وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله عز وجل ، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم ، والجهاد في سبيل الله ، والطهور للصلوات . أقول : ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث إجزاء الغسل الواحد عن الأسباب المتعددة ( 1 ) وأحاديث نوم الجنب ( 2 ) ، وأحاديث الموالاة في الغسل ( 3 ) ، وفي كتاب الصوم وغير ذلك ( 4 ) . وأما ما مر من الأحاديث الدالة على وجوبه بالجماع ، أو الانزال ( 5 ) فليس فيها تصريح بأنه واجب لنفسه ، أو واجب قبل دخول الوقت ، بل هي إما عامة قابلة للتخصيص ، أو مطلقة محمولة على التقييد ، أو مجملة تحتاج إلى البيان مع المعارضة بأحاديث نواقض الوضوء ، وأحاديث بقية الأغسال ، وهم لا يقولون بوجوبها لنفسها ، وكذا أحاديث وجوب الاستنجاء وإزالة النجاسات ، وقد قال المحقق في المعتبر : الطهارة تجب عندما لا يتم إلا بها ، كالصلاة والطواف لكن لما كان الحدث سبب الوجوب أطلق الوجوب عند حصوله ، وإن كان وجوب المسبب موقوفا على الشرط إنتهى ( 6 ) .
--> ( 1 ) يأتي في الباب 43 من هذه الأبواب . ( 2 ) يأتي في الباب 25 من هذه الأبواب . ( 3 ) يأتي في الباب 29 من هذه الأبواب . ( 4 ) يأتي في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم وفي الحديث 1 من الباب 17 ( 5 ) وفي الحديث 3 من الباب 20 من هذه الأبواب . مر في الحديث 1 و 24 من الباب 7 من هذه الأبواب . ( 6 ) كتاب المعتبر : 60 .