الحر العاملي

54

وسائل الشيعة ( آل البيت )

أقول : ويأتي ما يدل على ذلك في التجارة ( 2 ) ، وغيره ( 3 ) . 79 - باب اشتراط توبة من أضل الناس برده لهم إلى الحق . [ 20963 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم وأبي بصير جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رجل في الزمن الأول طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها ، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها ، فأتاه الشيطان فقال له : ألا أدلك على شئ تكثر به دنياك وتكثر به تبعك ؟ فقال : بلى ، قال : تبتدع دينا وتدعو الناس إليه ، ففعل فاستجاب له الناس وأطاعوه ، فأصاب من الدنيا ، ثم إنه فكر فقال : ما صنعت ابتدعت دينا ودعوت الناس إليه ، ما أرى لي من توبة إلا أن آتى من دعوته إليه فأرده عنه ، فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه ، فيقول : إن الذي دعوتكم إليه باطل ، وإنما ابتدعته ، فجعلوا يقولون : كذبت هو الحق ، ولكنك شككت في دينك ، فرجعت عنه ، فلما رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا ثم جعلها في عنقه ، قال : لا أحلها حتى يتوب الله عز وجل علي ، فأوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء : قل لفلان : وعزتي لو دعوتني حتى تنقطع أوصالك ما استجبت لك حتى ترد من مات على ما دعوته إليه فيرجع عنه . ورواه في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن

--> ( 2 ) يأتي في الباب 47 ، وفي الحديث 5 من الباب 76 من أبواب ما يكتسب به . ( 3 ) يأتي في الحديث 4 من الباب 87 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 6 من الباب 1 ، وفي الحديث 9 من الباب 2 ، وفي الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف . وتقدم ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب الغصب ، وفي الباب 18 من أبواب اللقطة . الباب 79 فيه حديثان 1 - الفقيه 3 : 375 / 1772 .