الحر العاملي
191
وسائل الشيعة ( آل البيت )
ولا تجعلوه للناس ، فإنه ما كان لله فهو لله وما كان للناس فلا يصعد إلى السماء ، ولا تخاصموا بدينكم ، فان المخاصمة ممرضة للقلب إن الله عز وجل قال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : ( انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) ( 1 ) وقال : ( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) ( 2 ) ذروا الناس ، فإن الناس أخذوا عن الناس ، وإنكم أخذتم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) ولا سواء وإني سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : إذا كتب الله على عبد أن يدخله في هذا الامر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره ( 3 ) . ( 21317 ) 5 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تخاصموا الناس ، فان الناس لو استطاعوا أن يحبونا لاحبونا . ( 21318 ) 6 - وبالاسناد عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أدعو الناس إلى ما في يدي ؟ فقال : لا ، قلت : إن استرشدني أحد ارشده ؟ قال : نعم ، ان استرشدك فارشده ، فان استزادك فزده ، وإن جاحدك فجاحده ( 1 ) . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ( 2 ) .
--> ( 1 ) القصص 28 : 56 . ( 2 ) يونس 10 : 99 . ( 3 ) فيه ذم تقليد غير المعصوم في رأيه لا في روايته ( منه . قده ) . ( 5 ) المحاسن : 203 / 49 . ( 6 ) المحاسن : 232 / 184 . ( 1 ) في هذه الأحاديث دلالة على بطلان التفويض لا على إثبات الجبر ، كما لا يخفى ( منه . قده ) . ( 2 ) تقدم ما يدل على وجوب الدعاء إلى الاسلام عند القتال في الباب 10 وعلى كيفية الدعاء في الباب 11 من أبواب جهاد العدو .