الحر العاملي

129

وسائل الشيعة ( آل البيت )

جعفر عليه السلام قال : يكون في آخر الزمان قوم ينبع فيهم قوم مراؤن ينفرون ( 2 ) وينسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف ، ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير " إلى أن قال : " هنالك يتم غضب الله عليهم فيعمهم بعقابه . ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد ( 3 ) . أقول : الضرر هنا محمول على فوات النفع ويمكن حمله على وجوب تحمل الضرر اليسير ، وعلى استحباب تحمل الضرر العظيم ، ويظهر من بعض الأصحاب حمله على حصول الضرر للمأمور والمنهي كما إذا افتقر إلى الجرح والقتل . ( 21158 ) 7 - محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن الريان بن الصلت قال : جاء قوم بخراسان إلى الرضا عليه السلام فقالوا : إن قوما من أهل بيتك يتعاطون أمورا قبيحة ، فلو نهيتهم عنها ، فقال : لا أفعل قيل : ولم ؟ قال : لأني سمعت أبي عليه السلام يقول : النصيحة خشنة . ( 21159 ) 8 - وبأسانيده الآتية عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إلى المأمون : محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله " إلى أن قال : " والامر بالمعروف والنهى عن المنكر واجبان إذا أمكن ولم يكن خيفة على النفس .

--> ( 2 ) في نسخة من التهذيب : ينعرون ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب والكافي : يقرؤون . ( 3 ) التهذيب 6 : 180 / 372 . 7 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 290 / 38 . 8 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 121 / 1 ، وأورده عن الخصال في الحديث 22 من الباب 1 من هذه الأبواب . ( 1 ) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ) .