الحر العاملي

27

وسائل الشيعة ( آل البيت )

إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) من هو ، فقال : خاصف النعل - يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال عمار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثا ، وهذه الرابعة ، والله لو ضربونا حتى يبلغونا المسعفات ( 11 ) من هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما كان من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أهل مكة يوم فتح مكة فإنه لم يسب لهم ذرية ، وقال : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه ( 12 ) فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم البصرة نادى لا تسبوا لهم ذرية ، ولا تجهزوا ( 13 ) على جريح ، ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن ، وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقوم ( 14 ) به القصاص ، قال الله عز وجل : * ( النفس بالنفس والعين بالعين ) * ( 15 ) فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا ، فهذه السيوف التي بعث الله بها محمدا ( صلى الله عليه وآله ) فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها أو أحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد ( 17 ) وكذا الذي قبله ،

--> ( 11 ) في التهذيب : السعفات ( 12 ) في التهذيب والاستبصار زيادة : أو دخل دار أبي سفيان ( هامش المخطوط ) ( 13 ) في التهذيب والاستبصار : لا تتموا ( هامش المخطوط ) ( 14 ) في التهذيب : يقام ( هامش المخطوط ) ( 15 ) المائدة 5 : 45 ( 16 ) في التهذيب : إلى نبيه ( هامش المخطوط ) ( 17 ) الخصال 274 / 18