الحر العاملي
237
وسائل الشيعة ( آل البيت )
الشمس رده إلى المشعر فبات به ، فلما أصبح قام على المشعر فدعا الله بكلمات فتاب عليه ، ثم أفاض إلى منى ، وأمره جبرئيل أن يحلق الشعر الذي عليه فحلقه ، ثم رده إلى مكة فاتى به إلى عند الجمرة الأولى ، فعرض له إبليس عندها ، فقال : يا آدم ، أين تريد ؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات ، وأن يكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ففعل آدم ، ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية فأمره أن يرميه بسبع حصيات ، فرمى وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فأمره أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبر مع كل حصاة ، فذهب إبليس ، فقال له : إنك لن تراه بعد هذا أبدا ثم انطلق به إلى البيت الحرام وأمره أن يطوف به سبع مرات ، ففعل ، فقال له : إن الله قد قبل توبتك ، وحلت لك زوجتك . ( 14678 ) 35 - وعن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن إبراهيم أتاه جبرئيل عند زوال الشمس من يوم التروية فقال : يا إبراهيم ، ارتو من الماء لك ولأهلك ، ولم يكن بين مكة وعرفات يومئذ ماء ، فسميت التروية لذلك ، ثم ذهب به حتى أنى منى فصلى بها الظهر والعصر والعشائين والفجر حتى إذا بزغت الشمس خرج إلى عرفات فنزل بنمرة وهي بطن عرنة ، فلما زالت الشمس خرج وقد اغتسل فصلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، وصلى في موضع المسجد الذي بعرفات - إلى أن قال : - ثم مضى به إلى الموقف فقال : يا إبراهيم ، اعترف بذنبك ، واعرف مناسكك ، فلذلك سميت عرفة حتى غربت الشمس ، ثم أفاض به إلى المشعر فقال : يا إبراهيم ، ازدلف إلى المشعر الحرام ، فسميت المزدلفة ، وأتى به المشعر الحرام فصلى به المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ، ثم بات بها حتى إذا صلى الصبح أراه الموقف ، ثم أفاض به إلى منى فأمره فرمى جمرة العقبة ، وعندها ظهر له إبليس ، ثم أمره بالذبح . . . الحديث .
--> 35 - تفسير القمي 1 : 62 ، باختلاف .