الحر العاملي
228
وسائل الشيعة ( آل البيت )
ولذلك سمي المعرف لان آدم اعترف فيه بذنبه ، وجعل سنة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم ، ويسألون التوبة كما سألها آدم ، ثم أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة ، فأمره أن يكبر عند كل جبل أربع تكبيرات ، ففعل ذلك حتى انتهى إلى جمع ، فلما انتهى إلى جمع ثلث الليل ، فجمع فيها المغرب والعشاء تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع ، ثم أمره أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح في بطحاء جمع حتى انفجر الصبح فأمره أن يقعد على الجبل جبل جمع ، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات ، ويسأل الله تعالى التوبة والمغفرة سبع مرات ، ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل ، وإنما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده ، فمن لم يدرك منهم عرفات ، وأدرك جمعا فقد وافى حجة إلى منى ، ثم أفاض من جمع إلى منى فبلغ منى ضحى فأمره فصلى ركعتين في مسجد منى ، ثم أمره أن يقرب لله قربانا ليقبل منه ، ويعرف أن الله عز وجل قد تاب عليه ويكون سنة في ولده القربان ، فقرب آدم قربانا فقبل الله منه ، فأرسل نارا من السماء فقبلت قربان آدم ، فقال جبرئيل : يا آدم ، إن الله قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي يتوب بها عليك ، وقبل قربانك ، فاحلق رأسك تواضعا لله عز وجل إذ قبل قربانك ، فحلق آدم رأسه تواضعا لله عز وجل ، ثم أخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت ، فعرض له إبليس عند الجمرة فقال له إبليس لعنه الله : يا آدم ، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل : يا آدم ، ارمه بسبع حصيات ، وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، فأمره ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ، ثم عرض عند الجمرة الثانية فقال له : يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل يا آدم ، ارمه بسبع حصيات ، وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له : يا آدم ، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل : ارمه بسبع حصياة وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ففعل ذلك آدم ، فذهب إبليس فقال له جبرئيل : إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا ، ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ففعل ذلك آدم ،