الحر العاملي

476

وسائل الشيعة ( آل البيت )

عند الله ، وكان أهل الجاهلية يعظمونه في جاهليتهم ، فلما جاء الاسلام لم يزدد إلا تعظيما وفضلا ، ألا إن رجب شهر الله ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر أمتي . ألا فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الأكبر ، ومن صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماوات والأرض ماله عند الله من الكرامة ، ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين النار خندقا وحجابا طوله مسيرة سبعين عاما ، ومن صام من رجب أربعة أيام عوفي من البلايا كلها من الجنون والجذام والبرص وفتنة الدجال ، ومن صام من رجب خمسة أيام كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة . ومن صام من رجب ستة أيام خرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ ، ويبعث من الآمنين ، ومن صام من رجب سبعة أيام فان لجهنم سبعة أبواب يغلق الله عنه بصوم كل يوم بابا من أبوابها ، من صام من رجب ثمانية أيام فإن للجنة ثمانية أبواب يفتح الله له بصوم كل يوم بابا من أبوابها ، ويقال له : ادخل من أي أبواب الجنة شئت ، ومن صام من رجب تسعة أيام خرج من قبره وهو ينادي : لا إله إلا الله ، ولا يصرف وجهه دون الجنة ، ومن صام من رجب عشرة أيام جعل الله له جناحين اخضرين يطير بهما على الصراط كالبرق الخاطف إلى الجنان . ومن صام أحد عشر يوما من رجب لم يواف يوم القيامة عبدا أفضل ثوابا منه إلا من صام مثله أو زاد عليه ، ومن صام من رجب اثنى عشر يوما كسي يوم القيامة حلتين خضراوين من سندس وإستبرق يحبر بهما ، ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت أخضر في ظل العرش فيأكل منها والناس في شدة شديدة ، ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله من الثواب ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على