الحر العاملي

420

وسائل الشيعة ( آل البيت )

قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه : صوم ثلاثة أيام في الشهر صوم الدهر كله ، فمن وجد شيئا غير الدهر فليصمه ، وإنما جعل أول الخميس في العشر الأول وآخر خميس في العشر الآخر وأربعاء في العشر الأوسط أما الخميس فقد قال الصادق عليه السلام : تعرض كل خميس أعمال العباد على الله عز وجل فأحب أن يعرض عمل العبد على الله وهو صائم ، وإنما جعل آخر خميس لأنه إذا عرض عمل العبد ثلاثة ( 3 ) أيام والعبد صائم كان أشرف وأفضل من أن يعرض عمل ( 4 ) يومين وهو صائم ، وإنما جعل أربعاء في العشر الأوسط لان الصادق عليه السلام أخبر أن الله خلق النار في ذلك اليوم ، وفيه أهلك الله القرون الأولى ، وهو يوم نحس مستمر ، فأحب أن يدفع العبد عن نفسه نحس ذلك اليوم بصومه . ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلا نحوه ( 5 ) . ( 13743 ) 9 - وفي ( عيون الأخبار ) بإسناده الآتي عن الفضل بن شاذان ( 1 ) ،

--> ( 3 ) في العيون : ثمانية ( هامش مخطوط ) . ( 4 ) قد ورد في أحاديث كثيرة أن الاعمال تعرض كل يوم خميس وكل يوم اثنين وبذلك ينحل الاشكال ، لأنه لو جعل الصوم في آخر الشهر الأربعاء لزم عرض عمل يومين وهو صائم وهما الثلاثاء والأربعاء ، وإذا كان الصوم يوم الخميس لزم عرض ثلاثاء أيام وهو صائم ، بناء على ما روي في بعض الأخبار : أن عمل الصائم يعرض ويرفع ويتقبل ، وأحاديث توقيت عرض الاعمال لا منافاة فيها لجواز العرض مرتين ، والعرض تارة إجمالا وتارة تفصيلا ، والعرض تارة على الله وتارة على النبي وتارة على الأئمة ( عليهم السلام ) ، فقد روي أن الاعمال تعرض كل يوم ، وروي أنها تعرض كل يوم جمعة ، وروي في شهر رمضان ، وروي كل يوم وليلة ، وروي ليلة القدر ، إلى غير ذلك فلعل كل عرض قسم خاص والله أعلم بحقائق الأمور ، ووجه الثمانية أيام وهو عدم اعتبار عرض يوم الاثنين لعدم ذكره في هذا الحديث وإنما ذكر فيه العرض يوم الخميس ، فنهاية العرض ثمانية أيام وأقله يومان بأن يؤمر بالصوم يوم الجمعة أو السبت . فتأمل ( منه قده ) . ( 5 ) المقنعة : 58 . 9 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 124 / 1 . ( 1 ) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ) .