الحر العاملي
242
وسائل الشيعة ( آل البيت )
أصحابي على أنه ليس من الصوم شئ واجب إلا صوم شهر رمضان ، فقال : يا زهري ، ليس كما قلتم ، الصوم على أربعين وجها : فعشر أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان وعشرة أوجه منها صيامهن حرام ، وأربعة عشر وجها منها صاحبها فيها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وصوم الاذن على ثلاثة أوجه ، وصوم التأديب ، وصوم الإباحة ، وصوم السفر والمرض ، قلت : جعلت فداك ، فسرهن لي فقال : أما الواجب فصيام شهر رمضان ، وصوم شهرين متتابعين . . الحديث . ورواه في ( الخصال ) بالاسناد الآتي ( 1 ) . ورواه الكليني والشيخ كما مر ( 2 ) . ( 13319 ) 6 - وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) باسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام قال : إنما جعل الصوم في شهر رمضان خاصة دون سائر الشهور ، لان شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن - إلى أن قال : - وفيه نبئ ( 1 ) محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، وفيها يفرق كل أمر حكيم ، وهو رأس السنة ، ويقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو رزق أو أجل ، ولذلك سميت ليلة القدر ، قال : وإنما أمروا بصوم شهر رمضان لا أقل من ذلك ولا أكثر لان لأنه قوة العباد الذي يعم فيه القوي والضعيف ، وإنما أوجب الله الفرائض على أغلب الأشياء وأعم القوى ، ثم رخص لأهل الضعف ورغب أهل القوة في الفضل ، ولو كانوا يصلحون على أقل من ذلك لنقصهم ،
--> ( 1 ) الخصال : 534 / 2 ، ويأتي إسناده في الفائدة الأولى / 389 من الخاتمة . ( 2 ) مر في الحديث 8 من الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، وفي الحديث 3 من الباب 7 من أبواب من يصح منه الصوم . 6 - علل الشرائع : 270 / 9 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 116 . ( 1 ) قوله : ( وفيه نبئ ) لعل المراد به أنه نبئ بالقرآن ، لان يوم المبعث السابع والعشرون من رجب كما يأتي ، ولعله صار نبيا في شهر رمضان بطريق الالهام أو بالرؤيا في المنام كما يظهر من أصول الكافي وغيره ، ثم نزل عليه جبرئيل بالنبوة الظاهرة في رجب . ( منه قده ) .