الحر العاملي

مقدمة التحقيق 67

وسائل الشيعة ( آل البيت )

مراسيله بالصحة ، ويقولون : إنها لا تقصر عن مراسيل محمد بن أبي عمير ، منهم العلامة في المختلف ، والشهيد في شرح الارشاد ، والمحقق الداماد التهذيب والاستبصار : لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسين بن علي بن الحسن الطوسي ولد في شهر رمضان 385 ه‍ وتوفي في 22 محرم الحرام سنة 460 ه‍ . تجاوز عدد مشايخه الخمسين من اعلام الفريقين ، واما تلامذته ففيهم ثلاثمائة فقيه . وبلغ من جلالته ان جعل له الخليفة العباسي القائم بأمر الله بن القادر بالله كرسي الكلام والإفادة ، وهو منصب ما كان يمنح إلا لوحيد عصره . وقد ثقل وجوده على خصومه فوشوا به إلى الخليفة القادر بالله ، فأحضره الخليفة واستفهمه عن الوشاية فاجابه بما رفع منزلته عنده . وعند ما اثار المتعصبون والجهلة الفتن اضطر الشيخ ان يرحل من بغداد ، وهبط إلى النجف الأشرف على طرف البادية سنة 448 ه‍ ، حيث أسس حوزة النجف العلمية التي استمرت قائمة إلى اليوم . ومن أهم كتبه الحديثية كتابان من الكتب الأربعة المعتمدة هما التهذيب والاستبصار : وهما من المكانة والجلالة بمكان يسمو بهما عن التعريف والوصف ولكنا نجتزئ هنا بما أفاض به يراع السيد بحر العلوم - قدس سره - في الثناء على المؤلف وكتابيه : وأما الحديث فإليه تشد الرحال وبه تبلغ رجاله غاية الآمال وله فيه من الكتب الأربعة التي هي أعظم كتب الحديث منزلة وأكثرها منفعة كتاب التهذيب الأحكام وكتاب الإستبصار ، ولهما المزية الظاهرة باستقصاء ما يتعلق بفروع من الأخبار خصوصا ( التهذيب ) فإنه كان للفقيه فيما يبتغيه من روايات الأحكام مغن عما سواه في الغالب ولا يغني عنه غيره في هذا المرام مضافا إلى ما اشتمل عليه الكتابان