الحر العاملي
444
وسائل الشيعة ( آل البيت )
المنصور ، وكان قد القي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي ، وأنه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمد فقال أبو جعفر المنصور : إني مطلع إلى طهارته ، فإن هو توضأ وضوء جعفر بن محمد - فإني لأعرف طهارته - حققت عليه القول وقتلته ، فاطلع وداود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه ، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره أبو عبد الله عليه السلام فما تم وضوءه حتى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه ، قال : فقال داود : فلما أن دخلت عليه رحب بي وقال : يا داود ، قيل فيك شئ باطل ، وما أنت كذلك ( قال ) ( 3 ) ، قد اطلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة ، فاجعلني في حل ، وأمر له بمائة ألف درهم ، قال : فقال داود الرقي : التقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبد الله عليه السلام ، فقال له داود بن زربي : جعلت فداك ، حقنت دماؤنا في دار الدنيا ، ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : فعل الله ذلك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين ، فقال أبو عبد الله عليه السلام لداود بن زربي : حدث داود الرقي بما مر عليكم حتى تسكن روعته ، فقال : فحدثته بالأمر كله ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : لهذا أفتيته لأنه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو ، ثم قال : يا داود بن زربي توضأ مثنى ، مثنى ولا تزدن ( 4 ) عليه فإنك إن زدت عليه فلا صلاة لك . ( 1173 ) 3 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( الإرشاد ) ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضل أن علي بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام يسأله عن الوضوء ؟ فكتب إليه أبو الحسن عليه السلام : فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء ، والذي آمرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثا ، وتستنشق ثلاثا ، وتغسل وجهك ثلاثا ، وتخلل شعر لحيتك
--> ( 3 ) أثبتناه من المصدر . ( 4 ) في المصدر : تزيدن . 3 - إرشاد المفيد : 294 .