الحر العاملي
مقدمة التحقيق 55
وسائل الشيعة ( آل البيت )
له : يا أبا عبد الله بتمامه ؟ فسكت ( 1 ) . ومما يؤكد ذلك أيضا أن البخاري مات قبل أن يتم تبييض كتابه . فقد ذكر ابن حجر في مقدمة الفتح ، أن أبا إسحاق إبراهيم بن محمد المستملي قال : انتسخت كتاب البخاري من أصله الذي كان عند صاحبه محمد بن يوسف الفربري ، فرأيت فيه أشياء لم تتم ، وأشياء مبيضة ، منها تراجم لم يثبت بعدها شيئا ، ومنها أحاديث لم يترجم لها ، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض ( 2 ) . وأيضا فان علماء الرجال قد تكلموا في 80 رجلا من رجالاته ، واتهموهم بالضعف ( 3 ) ، وانتقدوا من أحاديثه نحو 80 حديثا ( 4 ) . ولم يرو البخاري في صحيحه عن الإمام الصادق عليه السلام ، وقد أجاد العلامة الكبير السيد عبد الحسين شرف الدين في نقد هذه المسألة حيث قال : وأنكى من هذا كله عدم احتجاج البخاري في صحيحه بأئمة أهل البيت النبوي ، إذ لم يرو شيئا عن الصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والزكي العسكري وكان معاصرا له ، ولا روى عن الحسن بن الحسن ، ولا عن زيد بن علي ابن الحسين ، ولا عن يحيى بن زيد ، ولا عن النفس الزكية محمد بن عبد الله الكامل بن الحسن الرضا بن الحسن السبط ، ولا عن أخيه إبراهيم بن عبد الله ، ولا عن الحسن الفخي بن علي بن الحسن بن الحسن ، ولا عن يحيى بن عبد الله بن الحسن ، ولا عن أخيه إدريس بن عبد الله ، ولا عن محمد بن جعفر الصادق ، ولا عن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن طباطبا ، ولا عن أخيه القاسم الشرسي ولا عن محمد بن زيد بن علي ، ولا عن محمد بن القاسم بن علي بن عمر الأشرف بن زين العابدين صاحب الطالقان المعاصر للبخاري - ولا .
--> ( 1 ) هدى الساري : 487 . ( 2 ) مقدمة فتح الباري : 8 . ( 3 ) أضواء على السنة المحمدية : 302 . ( 4 ) أضواء على السنة المحمدية 302