الحر العاملي

363

وسائل الشيعة ( آل البيت )

به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل عظيم قال : فمر بهم رجل صالح على امرأة وهي تفعل ذلك بصبي لها فقال : ويحكم اتقوا الله عز وجل لا تغيروا ما بكم من نعمة ! فقالت : كأنك تخوفنا بالجوع أما ما دام ثرثارنا يجري فإنا لا نخاف الجوع قال : فأسف الله عز وجل وأضعف لهم الثرثار وحبس عنهم قطر السماء ونبت الأرض ، قال : فاحتاجوا إلى ذلك الجبل فإنه كان ليقسم بينهم بالميزان . ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة مثله . وعن محمد بن علي ، عن الحكم بن مسكين ، عن عمرو بن شمر نحوه إلا أنه قال جعلوا من طعامهم شبه السبائك ينجون بها صبيانهم . أقول : وقد روى أحاديث كثيرة في إكرام الخبز : والنهي عن إهانته ، والاستنجاء به ، وفي التبرك بالتربة الحسينية ، ووجوب إكرامها تأتي في محلها إنشاء الله ، وفيها دلالة على المقصود هنا ، وقد تقدم ما يدل على النهي عن الاستنجاء بالعظم والروث لأنهما من طعام الجن ، وفيه دلالة على احترام طعام الانس بالأولوية كذا قيل ، والدلالة ضعيفة لولا الاحتياط والله أعلم .

--> ( 3 ) في هامش المخطوط : أسف : غضب ، ( منه قده ) الصحاح 4 : 11330 . ( 4 ) المحاسن : 586 / 85 . ( 5 ) المحاسن : 587 / 86 . ( 6 ) يأتي في الباب 79 من آداب المائدة ، والباب 59 من الأطعمة المحرمة . ( 7 ) تقدم في الباب 35 من هذه الأبواب .