الحر العاملي
198
وسائل الشيعة ( آل البيت )
منه . قال زرارة : فقلت له : فإن كان مجرى البول بلصقها ( 4 ) وكان لا يثبت على الأرض ؟ فقال : ما لم يكن له قرار فليس به بأس ، وإن استقر منه قليل فإنه لا يثقب الأرض ولا قعر له ( 5 ) ، حتى يبلغ البئر ، وليس على البئر منه بأس ، فيتوضأ منه ، إنما ذلك إذا استنقع كله . ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله ( 6 ) . وعن الحسين بن عبيد الله ، عن الحسن بن حمزة العلوي ، عن علي بن إبراهيم مثله ( 7 ) . إلا أنه أسقط في الكتابين قوله : ( وإن كان أقل من ذلك نجسها ) وعلى تقدير ثبوتها لا بد من تأويلها ، لأن العلامة قال في ( المنتهى ) : إن القائلين بانفعال البئر بالملاقاة متفقون على عدم حصول التنجس بمجرد التقارب ، فلا بد من تأويله عندهم لمخالفته لاجماعهم ( 8 ) . وذكر صاحب المنتقى أنه محمول على التغير أو على الاستقذار ، وأن التنجيس والنهى محمولان على غير الحقيقة لضرورة الجمع ( 9 ) . ( 551 ) 2 - وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج عبد الله بن عثمان ، عن قدامة بن أبي زيد الجماز ( 1 ) ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
--> ( 4 ) في نسخة ( بلزقها ) ، هو لزقي وبلزقي ولزيقي - وبالسين والصاد في اللغات الثلاث : بجنبي - هامش المخطوط - عن الصحاح 4 : 1549 . ( 5 ) في التهذيب ( ولا يهوله ) ( منه قده ) . ( 6 ) التهذيب 1 : 410 / 1293 . ( 7 الإستبصار 1 : 46 / 128 . ( 8 المنتهى : 19 . ( 9 ) منتقى الجمان 1 : 66 . 2 - الكافي 3 : 8 / 3 ، ورواه الشيخ في التهذيب 1 : 410 / 1291 والاستبصار 1 45 / 127 . ( 1 ) في المصدر : ( الحمار ) .