الحر العاملي
108
وسائل الشيعة ( آل البيت )
عليه فيه ، وعليه أن يدين الله تعالى في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين المستولين على الأمة ، قال الله تعالى : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه ) ( 2 ) فهذه رحمة ( 3 ) تفضل الله بها على المؤمنين رحمة لهم ، ليستعملوها عند التقية في الظاهر ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه . أقول : ويأتي ما يدل على ذلك وعلى أحكام التقية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 4 ) . 26 - باب استحباب الإقتصاد في العبادة عند خوف الملل ( 264 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، وغيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أجهدت في العبادة - وأنا شاب فقال لي أبي : يا بنى ! دون ما أراك تصنع ، فإن الله عز وجل إذا أحب عبدا رضى منه باليسير . ( 265 ) - 2 - وبالإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تكرهوا إلى أنفسكم العبادة . ( 266 ) 3 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ،
--> ( 2 ) آل عمران 3 : 28 . ( 3 ) في المصدر : رخصة ( 4 ) يأتي في الأبواب : 24 ، 25 ، 26 ، 27 ، 28 ، 29 ، 30 من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . الباب 26 فيه 9 أحاديث 1 - الكافي 2 : 70 / 5 . 2 - الكافي 2 : 70 / 2 . 3 - الكافي 2 : 70 / 9 .