الزمخشري

71

أساس البلاغة

بهظ بهظه الحمل أثقله ومن المجاز بهظني هذا الأمر وهذا أمر باهظ قال تألى علينا لا نجوز وقد دنا * من الماء ورد يبهظ الماء باكر أي لا نشرب قال كلي هدب الأرطى فقد منع الغضا * وجوزي بأملاح فقد منع العذب وأجازه سقاه بهق في جلده توليع البهق وهو من قولهم للشديد البياض أمهق وأبهق بهل أبهل الناقة تركها عن الحلب وناقة باهل غير مصرورة يحلبها من شاء وأبهل الوالي الرعية واستبهلهم تركهم يركبون ما شاءوا لا يأخذ على أيديهم وأبهل عبده خلاه وإرادته وما لك بهللا سبهللا أي مخلى فارغا ومنه بهله لعنه وعليه بهلة الله وبهلته وباهلت فلانا مباهلة إذا دعوتما باللعن على الظالم منكما وتباهلا وابتهلا التعنا « ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين » وهو بهلول وهم بهاليل وهو الحيي الكريم قال كم فيهم من فارس ذي مصدق * عند اللقاء سميذع بهلول وقال حسان بهاليل منهم جعفر وابن أمه * علي ومنهم أحمد المتخير ومن المجاز رجل باهل متردد بغير عمل وراع باهل يمشي بغير عصا وابتهل إلى الله تضرع واجتهد في الدعاء اجتهاد المبتهلين وقال لبيد في قروم سادة من قومه * نظر الدهر إليهم فابتهل فاجتهد في إهلاكهم بهم أبهم الباب أغلقه أنشد سيبويه * الفارجي باب الأمير المبهم * واللون البهيم ما لا شية فيه أي لون كان إلا الشهبة يقال ليل بهيم وليال دهم بهم وفلان بهمة من البهم للشجاع الذي يستبهم على أقرانه مأتاه وقيل سمي بالبهمة التي هي الصخرة المصمتة المبهمة ومن المجاز أمر مبهم لا مأتى له وأبهم فلان علي الأمر وكلام مبهم لا يعرف له وجه واستبهم عليه الأمر استغلق واستبهم على الرجل أرتج عليه وصوت بهيم لا ترجيع فيه بهن امرأة بهنانة وهنانة فاترة مكسال قال