الزمخشري

64

أساس البلاغة

وأصابته بلوى ونزلت بلاء على الكفار وفي الحديث أعوذ بالله من جهد البلاء إلا بلاء فيه علاء أي علو منزلة عند الله وهما يتباريان ويتباليان أي يتخابران ومنه قولهم لا أباليه أي لا أخابره لقلة اكتراثي له وهو أفصح من لا أبالي به قال زهير لقد باليت مظعن أم أوفى * ولكن أم أوفى لا تبالي وقيل هو قلب لا أباوله من البال أي لا أخطره ببالي ولا ألقي إليه بالا ولذلك قالوا لا أباليه بالة وقيل أصلها بالية وناقة بلو سفر قد بلاها السفر أو أبلاها وقولهم أبليته عذرا إذا بينته له بيانا لا لوم عليك بعده حقيقته جعلته باليا لعذري أي خابرا له عالما بكنهه وكذلك أبليته يمينا قال جرير فأبلى أمير المؤمنين أمانة * وأبلاه صدقا في الأمور الشدائد ومنه أبلى في الحرب بلاء حسنا إذا أظهر بأسه حتى بلاه الناس وخبروه وكان له يوم كذا بلاء وأبلى الله العبد بلاء حسنا أو سيئا والله يبلي ويولي كما تقول عرفك الله بركاته وابتليت الأمر تعرفته قال تسائل أسماء الرفاق وتبتلي * ومن دون ما يهوين باب وحاجب يريد أنه محبوس ومن المجاز بلوت الشيء شممته قال يصف الماء الآجن القديم بأصفر ورد آل حتى كأنما * يسوف به البالي عصارة خردل بند هو كثير البنود أي كثير الحيل والدواهي وأقبل العدو مع الجنود والبنود وهي أعلام الروم تحت كل بند عشرة آلاف بنق قميص واسع البنائق وهي الدخاريص وقيل اللبن قال ذو الرمة على كل كهل أزعكي ويافع * من اللؤم سربال جديد البنائق وتقول إذا خطت البنيقه فخطها بنيقه وبنق الكتاب ذره وإذا فرغت من قراءة الكتاب فبنقه ولا تدعه غير مبنق ومن المجاز جعبة مبنقة زيد في أعلاها شبه بنيقة لتتسع وطريق مبنق واسع ومفازة مبنوقة بأخرى موصولة بها