الزمخشري

61

أساس البلاغة

إذا انشرحت تقول ثلج به صدري وبلج بعدما حر وحرج بلح طلبت منه حقي فبلح أي عجز عن الأداء وجرى الفرس حتى بلح إذا انقطع وتقول هو آنس من الملح وأيمن من البلح وهو طائر أعظم من النسر محترق الريش لا تقع منه ريشة في ريش طائر إلا أحرقته واسمه بالفارسية هماي أي ميمون وهو أقدر اللواحم على كسر العظام وابتلاعها ويقال مر البلح فمسحني تمثاله أي وقع علي ظله وما أحسن بلح هذه النخلة وقد أبلحت بلد وضعت الناقة بلدتها وهي صدرها إذا بركت قال ذو الرمة أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الأصوات إلا بغامها ويقال تجلد فلان ثم تبلد وأبلد من ثور وبلد بعد نشاطه إذا فتر ونكس قال جرى طلقا حتى إذا قيل سابق * تداركه أعراق سوء فبلدا وهو أذل من بيضة البلد وأعز من بيضة البلد ومن المجاز إن لم تفعل كذا فهي بلدة بيني وبينك يريد القطيعة أي أباعدك حتى تفصل بيننا بلدة من البلاد ويقال للمتلهف تبلد وضرب بلدته على بلدته أي صفحة راحته على صدره قال كثير وأجمعن بينا عاجلا وتركنني * بفيفا خزيم واقفا أتبلد وتبلدت الجبال تقاصرت في رأي العين من ظلمة الليل قال إذا لم ينازع جاهل القوم ذا النهى * وبلدت الأعلام بالليل كالأكم بلس ناقة مبلاس لا ترغو من شدة الضبعة وقد أبلست ومنه أبلس فلان فهو مبلس إذا سكت من يأس « وهم فيه مبلسون » وتقول حب البلس أنساني حب البلسان وهو التين بلط أحلت عليه بسوطي فلزق ببلاط الأرض وهو ما صلب من متنها ومستواها ومنه بلط داره إذا فرشها بصخر أو آجر وما أحسن بلاط صحنك ورأيت داره مصهرجة مبلطة وأرض الكعبة مبلطة بالرخام وقال كثير وكنتم تزينون البلاط ففارقت * عشية بنتم زينها وجمالها ونزلوا فتبالطوا أي تجالدوا ولا تكون المبالطة إلا على الأرض ويقال ما خالطه حتى بالطه وإذا هفا صبيك فبلط له والتبليط أن