الزمخشري

58

أساس البلاغة

ومن المجاز سنة بقعاء وعام أبقع لعام الجدب وتشاتما فتقاذفا بما أبقى ابن بقيع وهو الكلب وما أبقاه هو بقايا الجيف أي قذف كل واحد صاحبه بالقاذورات وهو باقعة من البواقع للكيس الداهي من الرجال شبه بالطائر الذي يرد البقع وهي المستنقعات دون المشارع خوف القناص وفلان حسن البقعة عند الأمير أي المكان والمنزلة بقل أبقلت الأرض إذا اخضرت بالنبات وبلد بأقل وبقل قال عمرو بن قميئة يهب المخاض على غواربها * زبد الفحول معانها بقل وتبقلت الإبل وابتقلت قال أبو النجم تبقلت في أول التبقل * بين رماحي مالك ونهشل وبقلها راعيها وأبقل الشجر خرج وقت الربيع في أعراضه شبه أعناق الجراد ويقال حينئذ صار الشجر بقلة واحدة وفلان لا يعرف البواقيل من الشواقيل فالباقول الكوب والشاقول عصا قدر ذراع في رأسها زج يشد إليها المساح حبله ثم يرزها في الأرض ويتضبطها حتى يمد الحبل ومن المجاز بقل وجه الغلام وبقل وبقل ناب البعير نجم قال أبو وجزة فسل أسباب شوق من لبانتها * بباقل الناب كالقرقور وساج بقي ما بقيت منهم باقيه ولا وقتهم من الله واقيه وما لفلان مبقى أي بقاء وأين للإنسان المبقى وأين للناس المباقي وعليهم بواقي الخراج واستبقى الأمير الجاني واستحياه إذا عفا عنه فلم يقتله واستبقى أخاه إذا عفا عن زلله لتبقى مودته قال النابغة ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث أي الرجال المهذب وتبقاه بمعنى استبقاه وفي مثل لا ينفعك من زاد تبق ولا مما هو واقع توق وأبقى عليه بقيا وبقية وهم مباق على قومهم قال النابغة وأخبرتهم أبقوا على الأصل إذ علوا * على أنهم قدما مباق على الأصل وما لي عليه بقيا وبقية وما لي عليه رعوى ولا بقوى قال لبيد فما بقيا علي تركتماني * ولكن خفتما صرد النبال وقال وما صد عني خالد من بقية * ولكن أتت دوني الأسود الهواصر وقال كلفني حبي للدراهم * وقلة البقوى على المغارم * خدمة من لست له بخادم *