الزمخشري

53

أساس البلاغة

ونزلوا بطن الوادي وهم في بطن مكة وبطنه من أكرم بطون العرب واستبطن الشيء دخل بطنه كما يستبطن العرق اللحم واستبطن أمره عرف باطنه وتبطن الكلأ جول فيه وتوسطه قالت الخنساء فجاء يبشر أصحابه * تبطنت يا قوم غيثا خصيبا وتبطن الجارية جعلها بطانة له قال امرؤ القيس * ولم أتبطن كاعبا ذات خلخال * وفلان مجرب قد بطن الأمور كأنه ضرب بطونها عرفانا بحقائقها ويقال أنت أبطن بهذا الأمر خبره وأطول له عشره وهو بطانتي وهم بطانتي وأهل بطانتي وإذا اكتريت فاشترط العلاوة والبطانة وهي ما يجعل تحت العكم من قربة ونحوها ونزت به البطنة أي أبطره الغنى وفلان عريض البطان أي غني وشأو بطين بعيد قال زهير فبصبص بين أداني الغضى * وبين عنيزة شأوا بطينا وتباطن المكان تباعد بظر هو أبظر وبه بظارة وهي هنة ناتئة في وسط الشفة العليا تكون لبعض الناس وفي حديث علي رضي الله عنه ما تقول فيها أيها العبد الأبظر وفي شتائمهم علجة بظراء وأمصه الله بظر أمه وبظرمه إذا قال له ذلك وهو مبظرم ومتبظرم ويقول الحجام للرجل تبظرم فيرفع بطرف لسانه شفته العليا حتى يحف شاربه ورد خاتمك إلى بظره وهو موضعه من الخنصر الباء مع العين بعث بعث الله الرسول إلى عباده وابتعثه ومحمد رسول الله خير مبعوث ومبتعث وفي حديث المبعث كذا وبعثه من منامه وبعثه على الأمر وتواصوا بالخير وتباعثوا عليه وبعثه لكذا فانبعث له و « كره الله انبعاثهم فثبطهم » وفلان كسلان لا ينبعث وبعث الشيء وبعثره أثاره قال * فبعثتها تقص الإكام * وفلان يكره الانبعاث كأنما بعث ليوم بعاث وهو يوم بين الأوس والخزرج ويوم البعث يوم يبعثنا الله تعالى من القبور ورجل بعث لا يزال ينبعث من نومه قال حميد بن ثور يهوي بأشعث قد وهى سرباله * بعث تؤرقه الهموم فيسهر وضرب البعث عليهم وخرج في البعوث وهم الجنود يبعثون إلى الثغور