الزمخشري
520
أساس البلاغة
ومن المجاز هو صاحب مال وعلم وكل شيء وفي كتاب العين وصاحب كل شيء ذوه وخرج وصاحباه السيف والرمح واستصحبت كتابا لي وصحبك الله تعالى وصاحبك وأحسن الله تعالى صحابتك وامض مصحوبا ومصاحبا بمعنى مسلما معافى ومنه « ولا هم منا يصحبون » يعافون ويحفضون ومنه فلان إذا بلغ ابنه ومعناه كان فردا فصار ذا صاحب وأصحب الماء طحلب أي صار ذا صاحب وهو الطحلب وأصحب له الرجل والدابة إذا انقاد له ومعناه دخل في صحبته بعد أن كان نافرا عنه أو صار ذا صاحب وهو الانقياد بعد خلوه منه تقول استصعب ثم أصحب قال امرؤ القيس ولست بذي رثية إمر * إذا قيد مستكرها أصحبا وأصحبته فهو مصحب أي فعلت به ما جعلته صاحبا لي غير نافر عني وأصحبته الطاعة وكان خلوا منها وأديم مصحب بالفتح ترك عليه شعره ولم يعطن أي جعل الشعر صاحبا له وقد أصحبت الأديم وأصحب أديمك ويقال أديم مصحوب أي صحبه شعره لم يفارقه وعود مصحب ترك لحاؤه ولم يقشر قال كثير تباري حراجيجا عتاقا كأنها * شرائج معطوف من القضب مصحب صحح صح من علته ورجل صحيح وصحاح وقوم صحاح وأصحاء وأصحة والسفر مصحة وهو صحيح مصح صحيح أهله وماله وقد أصح القوم وهم مصحون وفي الحديث لا يوردن ذو عاهة على مصح وأصحه الله تعالى وصححه وأصح الله تعالى بدنك وصحح جسمك وسرنا في صحصح من الأرض وصحصحان وفي صحاصح ومن المجاز صح عند القاضي حقه وصحت شهادته وصح لي على فلان كذا وصح قوله وأنا أستصح ما يقول وتقول مذهب أهل العدل هو المذهب الصحيح وهو الحق الصريح وسائر المذاهب ترهات صحاصح لا سدائد ولا صحائح قال ابن مقبل وما ذكره دهماء بعد مزارها * بنجران إلا الترهات الصحاصح وهي الأباطيل التي لا أصل لها ومثله جاء بالترهات البسابس وفلان مصحصح يأتي بالأباطيل قال مليح الهذلي ويلحاك في ليلى العريف المصحصح * صحر أصحروا برزوا إلى الصحراء ورأيتهم مصحرين وأخبرني بالأمر صحرة بحرة وصحرة بحرة