الزمخشري

507

أساس البلاغة

ومن المجاز شنئت حقك وشنئت لك هذا فلا أرجع فيه أبدا إذا طابت له نفسه به وهو من قولهم أبغض حق أخيك لأنه إذا أحبه منعه وإذا أبغضه أعطاه شنب ثغر أشنب وفيه شنب وهو رقته وصفاؤه وبرده ورمانة شنباء إمليسية وشنب يومنا برد ويوم شنب وشانب بارد شنج شنج وتشنج تقبض وفي أعضائه تشنج وتشنيج وشنج وجهه وشنج الخياط القباء وقباء مشنج وفرس شنج النسا وذلك أقوى له وأشد قال امرؤ القيس سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا * له حجبات مشرفات على الفال شنع فعل شنيع قبيح وشنع شناعة وأنا أستشنع فعلك وهو مستشنع وقصة شنعاء ويوم أشنع وفلان يأتي أمورا شنعا وشنعت عليه هذا الأمر قبحته عليه وله اسم شنيع وقوم شنع الأسامي شنف في آذانهن الشنوف والقرطة وشنفت له شنفا أبغضته ورجل شنف ومن المجاز شنف كلامه وقرطه حلاه شنق حل شناق القربة وهو عصامها الذي يشد به فوها واشنق القربة شدها ولا زكاة في الشنق والأشناق وهو ما بين الفريضتين ولحم مشنق مشرح مقطع وشنق الجزار الجزور وقل للقصاب يشنق اللحم تشنيقا حسنا وعجين مشنق يقطع ويعمل بالزيت وهو من أشناق الديات ومن المجاز شنق الناقة بالزمام أو الخطام إذا جذب به رأسها ليكفها كما يكبح الدابة بالعنان وبعير مشنوق وأنشد طلحة بن عبيد الله قصيدة فما زال شانقا ناقته حتى كتبت له وشنقت رأس الدابة إذا شددتها إلى شجرة أو شيء مرتفع شنن شيخ كالشن البالي والشنة البالية والماء يبرد في الشنان وشن عليه الماء صبه مفرقا وفي مثل شنشنة أعرفها من أخزم غريزة وطريقة وفيه من أبيه شناشن ومن المجاز في صفة القرآن لا يتفه ولا يتشان لا يخلق من الشنة واستشن ما بينهما كما تقول يبس الثرى بيني وبينه واستشن فلان هزل وتشنن جلده من الهرم وتشنج وجاء فلان بشنة يراد جبهته المزوية وقوس شنة قديمة قال معابل زرق وقوس شنه * ولا صريخ اليوم إلا هنه وأوقعوا في البلاد فشنوا فيها الغارة