الزمخشري

489

أساس البلاغة

ومن المجاز جفنه شرق بالدمع وشرق بهم الوادي كما تقول غص وثوب شرق بالجادي وأشرقته بالصبغ وهو مشرق حمرة ومنه لحم شرق أحمر لا دسم عليه وأشرقت فلانا بريقه إذا لم تسوغ له ما يأتي من قول أو فعل ورجل مشراق إذا كان ذلك عادته قال مضرس وعوراء قد قيلت فلم أستمع لها * ولم أك مشراقا بها من يجيزها وشرق ما بينهم بشر إذا وقع الشر بينهم وشرقت الشمس خالطتها كدورة شرك شركته فيه أشركه وشاركته واشتركوا وتشاركوا وهو شريكي وهم شركائي ولي فيه شركة وشرك وأشركه في الأمر وأشرك بالله تعالى وهو من أهل الشرك وطريق مشترك ورأي وأمر مشترك قال زهير يصف ظعنا ما إن يكاد يخليهم لوجهتهم * تخالج الأمر إن الأمر مشترك ورأيت فلانا مشتركا إذا كان يحدث نفسه كالموسوس ونصب الصائد الشركة والشرك والأشراك وشرك النعل وأصلحوا شرك نعالكم ومن المجاز مضوا على شراك واضح وقال السمهري العكلي طواها اعتقال الرجل في مدلهمة * إذا شرك الموماة أودى نظامها هو وضع الرجل قدام الواسطة كالوروك شرم شرمه فانشرم قطعه قطعا يسيرا ورجل أشرم مشروم الأرنبة وجاء أبرهة حجر فشرم أنفه فسمي الأشرم وامرأة شريم مفضاة وقال يوم أقيمي بقة الشريم * أفضل من يوم احلقي وقومي أي يا واسعة الحر الشريم وروي يوم أديم بقة الشريم * من قولهم كلفني أديم بقة وهو الأمر الشديد ومصحف قد تشرمت حواشيه تمزقت شره شره على الطعام حرص عليه وهو شره ش رو ما له شروى مثل وهو وهي وهما وهم وهن شرواك قالت الخنساء أخوان كالصقرين لم * ير ناظر شرواهما ورأيت سريا ركب شريا فرسا مختارا وهو أحلى من الأري وأمر من الشري وكأنهم أسود الشرى وهو جانب الفرات ودخلوا أشراء الحرم نواحيه وأصابه الشرى وقد شري جلده وشري غضبا استشاط وهما يتشاريان يتغاضبان