الزمخشري
481
أساس البلاغة
ومن المجاز علقت القرط في شحمة أذنها استعيرت لتلك اللحمة للينها وكأن بنانها شحمة الأرض وهي دود لطيف وهم بشحم الكلى أي في نعمة وخصب قال الأعشى وكانوا بشحم الكلى قبلها * فقد جربوها لمرتادها الضمير للحرب وعن ابن الأعرابي لقيت الأصمعي بشحم كلاه أي بجن نشاطه وفلان يلوك الجود شحمة ماله وقال أبو نواس فتى لا تلوك الخمر شحمة ماله * ولكن أياد عود وبوادي شحن شحن السفينة ملأها وأتم جهازها كله « في الفلك المشحون » وبينهما شحناء عداوة وهو مشاحن لأخيه ويقال للشيء الشديد الحموضة إنه ليشحن الذباب أي يطرده ش ح وشحا فاه فتحه وشحا فوه بنفسه وشحا اللجام فم الفرس وجاءت الخيل شواحي فواغر وتقول شحا فاه فحشا لهاه ومنه فرس بعيد الشحوة وهي سعة الخطو وبعد الوثوب ومن المجاز إناء واسع الشحوة أي الجوف ورجل بعيد الشحوة في مقاصده قال رميت بالنفس بعيد الشحوه * ثم توكلت على ذي القوه شخب شخبت اللقاح وشخبت اللبن حلبت أشخب وأشخب وانشخب اللبن انشخابا وفي مثل شخب في الإناء وشخب في الأرض لمن يصيب ويخطئ وهو ما يمتد من اللبن كالخيط عند الحلب وهو فعل بمعنى مفعول كالخبز والقوت ومن المجاز أوداجه تشخب وتشخب دما كأنها تحلبه شخت هو شخت وشخيت دقيق وقوائمه شخات ومن المجاز فلان شخت الحلق دنية قال أقاسيم جزأها صانع * فمنها النبيل ومنها الشخت شخخ شخ ببوله أرسله بصوت شخس تشاخس فوه إذا اختلفت أسنانه وشاخس فاه الدهر وذلك عند الهرم وكرف الحمار ثم شاخس إذا فتح فاه رافعا رأسه بعد شم الروثة ومن المجاز فلان أخلاقه متشاكسه وأفعاله متشاخسه شخص رأيت أشخاصا وشخوصا وامرأة شخيصة كقولك جسيمة وشخص من مكانه وأشخصته