الزمخشري

476

أساس البلاغة

التي أدركتها الرؤية والحس وأسماء الأعمال وهي التي لا تدركها الرؤية ولا الحس وهو كقولهم أسماء الأعيان وأسماء المعاني وشبح الإهاب مده بين الأوتاد وشبحه وشبحه بين العقابين ورجل مشبوح الذراعين وشبح الداعي مد يديه في الدعاء ورفعهما قال جرير فعليك من صلوات ربك كلما * شبح الحجيج مبلدين وغاروا هبطوا غور تهامة ومن المجاز الحرباء يشبح على العود أي يمد يديه كالداعي شبر شبره يشبره ويشبره قدره بشبره وهو أشبر من صاحبه أوسع شبرا ومن المجاز هو قصير الشبر مقارب الخلق قالت الخنساء معاذ الله ينكحني حبركى * قصير الشبر من جشم بن بكر وشبره مالا وأشبره أعطاه والشبر العطاء وهو من الشبر كما قيل الباع واليد للكرم والنعمة ومن لك بأن تشبر البسيطة لمن يتكلف ما لا يطيق شبط قربوا إليهم شبابيط كالبرابط وهي سمك صغار الرؤوس دقاق الأذناب عراض الأوساط الواحد شبوط وشبوط وشبه به البربط شبع رجل شبعان وامرأة شبعى وقوم شباع وتقول قوم إذا جاعوا كاعوا وتراهم سباعا إذا كانوا شباعا وقد شبع شبعا وأصاب شبعا لبطنه وهو القدر الذي يشبع منه وترووا وتشبعوا ومن المجاز شبعت من هذا الأمر ورويت إذا مللته وكرهته وأشبع الثوب صبغا وثوب شبيع الغزل كثيره وأشبع الرجل كلامه وساق في هذا المعنى فصلا مشبعا وكل ما وفرته فقد أشبعته وتشبع بأكثر مما عنده وامرأة شبعى الوشاح والخلخال والدرع إذا كانت سمينة وهذا بلد قد شبعت غنمه أي خصيب شبق تخرج المرأة تفلة فإن العبق يهيج الشبق شبك اشتبكت الرياح واشتبكت النجوم وشبك أصابعه تشبيكا وشبك الأشياء فتشبكت وشابك بينها فتشابكت وشئ مشبك ورأيته ينظر من الشباك ونصبوا الشبكة والشبك والشباك ورأيت على الماء الشباك وهم الصيادون بالشبك قال الراعي أو رعلة من قطا فيحان حلأها * من ماء يثربة الشباك والرصد