الزمخشري
452
أساس البلاغة
ورزقا لأن المكان به يسكن وهذا مرعى مسكن ومنزل وساكنه في دار واحدة وتساكنوا فيها وقعد على السكان وهو ذنب السفينة الذي به تقوم وتسكن ومن المجاز سكنت نفسي بعد الاضطراب وعلمته علما سكن النفس وسكنت إلى فلان استأنست به ولا تسكن نفسي إلى غيره وما لي سكن أي من أسكن إليه من امرأة أو حميم وفلان سكني من الناس ومنه سميت النار سكنا كما سميت مؤنسة وعليه سكينة ودعة ووقار وفلان ساكن وهادئ ووديع ولهم ضرب يزيل الهام عن سكناته قال النابغة بضرب يزيل الهام عن سكناته * وطعن كإبزاغ المخاض الضوارب وتركتهم على سكناتهم على أحوال استقامتهم التي كانوا عليها لم ينتقلوا إلى غيرها السين مع اللام سلأ سلأت السالئة السمن غلته وأخرجته من الزبد واستلأته ونساء سوالئ وأكذب من السالئة لا تصدق لمخافة العين وسلأه أفرغه في النحي وما دام السمن خالصا طريا فهو سلاء وهو عند أهل الحجاز سمن الغنم الصافي الرقيق الطيب الريح الذي يشبه ماء الورد في القوارير لا يغيره مرور المدد الطوال تقول أريد سمنا سلاء وسمن سلاء وسلأ النخل نزع سلاءة وهو شوكه وسلأ أطراف النصل جعلها في حدة السلاءة قال قرنت له معابل مرهفات * مسلاة الأغرة كالقراط وتقول ليس العسل مع السلاء كالرطب مع السلاء أي ليس الصافي كالكدر ومن المجاز إنك لتسلئ الشحم في مسك واسع يقال للسمين وسلأه مائة درهم ومائة سوط سلب سلبه ثوبه وهو سليب وأخذ سلب القتيل وأسلاب القتلى ولبست الثكلى السلاب وهو الحداد وتسلبت وسلبت على ميتها فهي مسلب والإحداد على الزوج والتسليب عام وسلكت أسلوب فلان طريقته وكلامه على أساليب حسنة ومن المجاز سلبه فؤاده وعقله واستلبه وهو مستلب العقل وشجرة سليب أخذ ورقها وثمرها وشجر سلب وناقة سلوب أخذ ولدها ونوق سلائب ويقال للمتكبر أنفه في أسلوب إذا لم يلتفت يمنة ولا يسرة