الزمخشري

439

أساس البلاغة

من أعاجيب أحاديثهم وسطر علينا فلان قص علينا من أساطيرهم وهو مسيطر علينا ومتسيطر متسلط وما لك سيطرت علينا وتسيطرت وما هذه السيطرة ومن المجاز بنى سطرا من بنائه وغرس سطرا من ودية صفا وقال ابن مقبل لهم ظعن سطر تخال زهاءها * إذا ما حزاها الآل من ساعة نخلا أي بعد ساعة من مسيرهن سطع نار ساطعة ونور ساطع وسطع الفجر وسطع الغبار سطوعا وسطع البعير والظليم مد عنقه إلى السماء قال ذو الرمة يصف ظليما يظل مختضعا طورا فتنكره * حينا ويسطع أحيانا فينتسب وسطع بيديه رفعهما مصفقا بهما ومن المجاز سطعت رائحة المسك وأعجبني سطوع رائحته سطل اغتسلت بالسطل والسيطل وهما القدس الذي يتطهر به في الحمام سطم حرك النار بالإسطام وسيف مصقول السطام وهو الحد وأنشد سيبويه لكعب بن جعيل وأبيض مصقول السطام مهندا * وذا حلق من نسج داود مسردا وبلغوا أسطم البحر وأسطمته لجته ومن المجاز ليل طما أسطمه وهو في أسطمة قريش في وسطهم وعاد الملك في أسطمة في أصله قال يا ليتها قد خرجت من فمه * حتى يعود الملك في أسطمه والعرب سطام الناس وتقول هو سطامهم وبيده خطامهم سطو له سطوة منكرة وهو ذو سطوات ونقمات وسطا بقرنه وعلى قرنه وثب عليه وبطش به والفحل يسطو على طروقته وفرس ساط رافع ذنبه في حضره ومن المجاز سطا الماء كثر وزخر وما سطوت في طعام أحد ما تناولته ولهم أيد سواط عواط قال المتنخل يصف خمرا ركود في الإناء لها حميا * تلذ بأخذها الأيدي السواطي سعب امتدت سعابيب العسل والخطمي وهي خيوطه ويقال للصبي فوه يجري سعابيب