الزمخشري

423

أساس البلاغة

ومشى مشية سجحا سهلة مستقيمة قال حسان دعوا التخاجوؤ وامشوا مشية سجحا * إن الرجال ذوو عصب وتذكير التخاجؤ أن يورم مؤخره وتنح عن سجح الطريق وهو سننه وجادته وتقول من طلب بالحق ومشى في سجحه أوصله الله إلى نجحه وملكت فأسجح فأحسن وهو كريم السجية والسجيحة وبنوا دورهم على سجيحة واحدة وعلى غرار واحد على قدر واحد سجد رجال ونساء سجد وباتوا ركوعا سجودا ورجل سجاد وعلى وجهه سجادة وهي أثر السجود وبسط سجادته ومسجدته وسمعت العرب يضمون السين ويجعل الكافور على مساجد الميت جمع مسجد بفتح الجيم ومن المجاز شجر ساجد وسواجد وشجرة ساجدة مائلة والسفينة تسجد للرياح تطيعها وتميل بميلها قال بشر أجالد صفهم ولقد أراني * على زوراء تسجد للرياح وفلان ساجد المنخر إذا كان ذليلا خاضعا وعين ساجدة فاترة وأسجدت عينها غضتها قال كثير أغرك مني أن دلك عندنا * وإسجاد عينيك الصيودين رامج وسجد البعير وأسجد طأمن رأسه لراكبه قال وقلن له أسجد لليلى فأسجدا * سجر كلب مسجور ومسجر ومسوجر وقد سجرته وسجرته وسوجرته طوقته الساجور وهو طوق من حديد مسمر بمسامير حديدة الأطراف وبحر مسجور ومسجر وعين مسجورة ومسجرة مفعمة وسجر السيل الآبار والأحساء ومررنا بكل حاجر وساجر وهو كل مكان مر به السيل فملأه وسجر التنور ملأه سجورا وهو وقوده وسجره بالمسجرة وهي المسعر ومن المجاز سجرت الناقة سجرا وسجرت تسجيرا مدت حنينها في إثر ولدها وملأت به فاها قال حنت إلى برك فقلت لها قري * بعض الحنين فإن سجرك شائقي ومنه ساجرته مساجرة وهي المخالة والمخالطة وهو سجيري وهم سجرائي لأن كل واحد منهما يسجر إلى صاحبه يحن ومنه ماء أسجر وهو الذي خالطته كدرة وحمرة من ماء السماء يقال إن فيه لسجرة وإنه لأسجر وقطرة سجراء وعين سجراء قال الحويدرة