الزمخشري

420

أساس البلاغة

وقال وتسبغة يغشى المناكب ريعها * لداود كانت نسجها لم يهلهل وكمي مسبغ عليه سابغة ومن المجاز أسبغ الله تعالى علينا النعم والحمد لله على سبوغ نعمته وضفو نيله وأسبغ وضوءه وقد سبغ شعره وله شعر سابغ وعجيزة سابغة وهو سابغ الأليتين ومطر سابغ سبق سابقته فسبقته وتسابقنا واستبقنا وتقول من رزق السبقة أخذ السبقة وهي ما يتراهن عليه يقال أحرز السبقة والسبق وأحرزوا السبق والأسباق وكان السبق مائة من الإبل وخيل سوابق وسبق وسابق بين الخيل وسبق بينها ومن المجاز له في هذا الأمر سبقة وسابقة وهما سبقان في كذا إذا استبقا فيه وسبقه في الكرم إلى غايته وأردت كذا فسبقني به فلان وسبقت عليه غلبت « وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم » وبفلان سباق عن السباق من سباقي الطائر وهما قيداه وسبقت الطائر قيدته وسبق بدرة بين الشعراء من غلب أصحابه أخذها ومعناه جعلها سبقا بينهم وخرجوا يستبقون ينتضلون « فاستبقوا الصراط » ابتدروه سبك سبك الفضة خلصها من الخبث سبكا وسبكها تسبيكا وأفرغها في المسبكة وعندي سبيكة من السبائك ومن المجاز هذا كلام لا يثبت على السبك وهو سباك للكلام وفلان قد سبكته التجارب وسبك الدقيق أخذ خالصه وحواراه ورأيت على خوانه السبائك الخبز الأبيض وأراد أعرابي رقي جبل صعب فقال أي سبيكة هذا فسماه سبيكة لإملاسه سبل خذ هذا السبيل فهو أوطأ السبل وسبيل سابل مسلوك ومرت السابلة والسوابل وهم المختلفون في الطرقات لحوائجهم وأسبل الستر والإزار أرسله وهو من السبيل والمرأة تسبل ذيلها والفرس يسبل ذنبه ومن المجاز أسبل المطر أرسل دفعه وتكاثف كأنما أسبل سترا ووقفت على الدار فأسبلت مني عبرة قال النابغة وأسبل مني عبرة فرددتها * على النحر منها مستهل ودامع منصب كثير وقليل بيض ومطر مسبل ووقع السبل وهو المطر المسبل وأسبل الزرع وسنبل وخرج سبله وسنبله وطالت سبلتك فقصها وهي شعر الشاربين ويقال لمقدم اللحية سبلة