الزمخشري

393

أساس البلاغة

وبهم سميت زبانية النار لدعهم أهلها إليها ورجل ذو زبونة مانع جانبه بالدفع عنه وذو زبونات قال وجدتم القوم ذوي زبونه * وجئتم باللؤم تنقلونه حرمتم المجد فلا ترجونه * وحال أقوام كرام دونه وقال سوار بن مضرب بذبي الذم عن حسبي بمالي * وزبونات أشوس تيحان وضربته العقرب بزباناها وهي ما تزبن به من طرف ذنبها قال مرار بن منقذ زبانى عقرب لم تعط سلما * وأعيت أن تجيب رقى لراقي وعن الأصمعي زبانياها قرناها ومن المجاز حرب زبون صعبة كالناقة الزبون في صعوبتها قال أوس ومستعجب مما يرى من أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم وقال النمر زبنتك أركان العدو فأصبحت * أجأ وجبة من قرار ديارها الضمير لحبيبته جمرة وتحته جمل يزبن المطي بمنكبيه إذا تقدمها وسبقها وزبنت عنا هديتك ومعروفك إذا زواها وكفها وأزبنوا بيوتكم عن الطريق نحوها وفلان زبون لمن يزبن كثيرا ويغبن وهو من باب ضبوث وحلوب في أن الفعل مسند إلى السبب مجازا كقوله إذا رد عافي القدر من يستعيرها * واستزبنه وسمعتهم يقولون تزبنه وأراد فلان أن يتزبنني فغلبته زبي زبى زبية وتزباها اتخذها وهي حفرة يصاد فيها السبع وكأن يديه الزابيان وهما نهران في سافلة الفرات ويقال الزوابي لهما ولما حولهما وقد يقال للواحد الزاب بطرح الياء كما يقال للبازي الباز ومن المجاز زبيت لفلان إذا عملت له منصوبة وفي مثل بلغ السيل الزبى إذا اشتد الأمر الزاي مع الجيم زجج لا تقاس الصخور بالزجاج ولا الخرصان بالزجاج وزججت الرمح وأزججته جعلت له زجا وقيل أزججته نزعت زجه وقال أوس أصم ردينيا كأن كعوبه * نوى القسب عراصا مزجا منصلا وزججته زجا طعنته بالزج وزججته بالرمح زرقته به ورجل أزج وامرأة زجاء بينة الزجج