الزمخشري

389

أساس البلاغة

عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا » مستعار من الريش الذي هو كسوة وزينة للطائر قال جرير فريشي منكم وهواي معكم * وإن كانت زيارتكم لماما ولعن الله الراشي والمرتشي والرائش وهو المتوسط الذي يريش هذا من مال هذا وفلان له رياش لباس وحسن حال وشارة واشترى علي كرم الله تعالى وجهه قميصا بثلاثة دراهم فقال الحمد لله الذي هذا من رياشه وأجاز النعمان النابغة بمائة من عصافيره بريشها برحالها وقيل كانت الملوك يجعلون في أسنمتها ريشا ليعلم أنها حباء ملك وبرد مريش كقولهم مسهم قال الأعشى يركضن كل عشية * عصب المريش والمراجل ويقال للناقة إنها لمريشة اللحم مرهفة السنام يراد خفة اللحم وقلته من الهزال من قولهم أخف من ريشة وهو من المجاز اللطيف المسلك وقالوا راشه السقم أضعفه ورمح راش خوار وهو فعل أو فاعل كشاك ريط خرطت تسحب ريطتها وهي ملاءة ليست بذات لفقين وقيل كل ثوب رقيق لين ريطة وهن يسحبن الريط والرياط وريطات الخز والقصب ومن المجاز خرج مشتملا بريطة الظلماء وهو يجر رياط الحمد قال يجر رياط الحمد في دار قومه * ريع طعام كثير الريع وأراعت الحنطة وراعت زكت وأراعها الله تعالى وأراع الناس هذا العام زكت زروعهم ونزلوا بريع وبريع رفيع وريعة رفيعة وهي المرتفع من الأرض وتقول يبنون بكل ريعة وملكهم كسراب بقيعة وهربت الإبل فصاح بها الراعي فراعت إليه رجعت ووعظته فأبى أن يريع وفلان ما يريع لكلامك ولا يريع لصوتك وقال لبيد لزجرت قلبا لا يريع لزاجر * إن الغوي إذا نهي لم يعتب وقال آخر طمعت بليلى أن تريع وإنما * تقطع أعناق الرجال المطامع وراع عليه القيء رجع في حلقه وتريع السراب جاء وذهب والإهالة تتريع في الجفنة وقال كأن ليلى حين قامت تظلع * وهي حوالي بيتها تريع ومن المجاز حذف ريع درعه وهو ما فضل من كميها وذيلها قال مضاعفة يغشى الأنامل ريعها * كأن قتيرها عيون الجنادب