الزمخشري

385

أساس البلاغة

رهب رهبته وفي قلبي منه رهبة ورهب ورهبوت وهو رجل مرهوب عدوه منه مرعوب قالت ليلى وقد كان مرهوب السنان وبين اللسان * ومجذام السرى غير فاتر ويقال الرهباء من الله والرغباء إلى الله والنعماء بيد الله وأرهبته ورهبته واسترهبته أزعجت نفسه بالإخافة وتقول يقشعر الإهاب إذا وقع منه الإرهاب وترهب فلان تعبد في صومعته وهو راهب بين الرهبانية وهؤلاء رهبان ورهبة ورهابين ورهابنة قال رجل من الضباب قد أدبر الليل وقضى أربه * وارتفعت في فلكيها الكوكبه كأنها مصباح دير الرهبة * ورماه فأصاب رهابته ورهابته وهي عظيم في الصدر مطل على البطن كأنه طرف لسان الكلب ومن المجاز أرهب الإبل عن الحوض ذادها وأرهب عنه الناس بأسه ونجدته قال رجل من جرم إنا إذا الحرب نساقيها المال * وجعلت تلقح ثم تحتال يرهب عنا الناس طعن إيغال * شزر كأفواه المزاد الشلشال أي ننفق عليها المال وهو من فصيح الكلام وإنما فصحه ملح الاستعارة ويقال لم أرهب بك لم أسترب بك رهج ثار الرهج والرهج وأرهج الغبار أثاره وأرهجت حوافر الخيل ومن المجاز أرهج فلان بين القوم أثار الفتنة بينهم وله بالشر لهج وله فيه رهج وأرهجوا في الكلام والصخب ونوء مرهج كثير المطر قال مليح الهذلي ففي كل دار منك للقلب حسرة * يكون لها نوء من العين مرهج وأرهجت السماء همت بالمطر رهز ارتهز لأمر كذا ورأيته مرتهزا له إذا تحرك له واهتز ونشط من الرهز وهو الحركة في الجماع وغيره وتقول فلان للطمع مرتهز ولفرصه منتهز رهص أصلح أصل الجدار المنسحق برهص محكم وإذا بنيت جدارا فأحكم رهصه وهو عرقه الأسفل وفلان رهاص جيد ورهصت الدابة شدخ باطن حافرها حجر فأدواه ودابة رهيص وأصابه راهص وبه رهصة ومن المجاز أرهص الشيء أثبته وأسسه وكان ذلك إرهاصا للنبوة وأرهص الله فلانا للخير