الزمخشري

382

أساس البلاغة

ومن المجاز شهد الروع أي الحرب وفرس رائع يروع الرائي بجماله وكلام رائع رائق وامرأة رائعة ونساء روائع وروع قال عمر بن أبي ربيعة فإن يقو مغناه فقد كان حقبة * تمشى به حور المدامع روع وما راعني إلا مجيئك بمعنى ما شعرت إلا به روغ هو ثعلب رواغ وهم ثعالب رواغة وهو يروغ روغان الثعلب ومن المجاز فلان يروغ عن الحق وطريق زائغ رائغ وما لي أراك زائغا عن المنهج رائغا عن الحق الأبلج ولا يقال راغ عن كذا إلا إذا كان عدو له عنه في خفية وما زلت أراوغه على هذا الأمر فما راغ إليه أي أداوره وأراغت العقاب الصيد إذا ذهب الصيد هكذا وهكذا وهي تتبعه وحقيقته حملته على الروغان ومنه إراغة الأمر يقال ما زلت أريغ حاجة لي وأرغتك في منزلك فلم أجدك وهو طلب شديد كطلب من يستفلت منه المطلوب وهو لا يخليه وراوغه صارحه وتراوغا وهذه رواغتهم مصطرعهم كما تقول مراغة الدواب لمتمرغها ويقال تمرغ في التراب وتروغ في الطين وروغ اللقمة في الدسم قلبها فيه حتى شربها إياه روق طعنه بروقه ومن المجاز مضى روق الشباب وريقه وهو أوله ولقيته في روق الضحى وريقه وأصابه ريق المطر وفلان روق بني فلان لسيدهم وجاءنا روق من الناس كما تقول رأس منهم وأنشد الأصمعي وأصعد روق من تميم وساقه * من الغيث صوب أسقيته مصايره وقعدوا في روق بيته ورواق بيته وهو مقدمه وضرب فلان روقه ورواقه إذا نزل وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ضرب الشيطان روقه ومد أطنابه وروق البيت جعل له رواق وهو جاري مراوقي إذا تقابل الرواقان وهي زجاء رواق العين وهو الحاجب قال تصيد وحشي القلوب بمقلة * كعيني مهاة الرمل جعد رواقها وضرب الليل أرواقه وألقى أروقته وروق الليل أظلم وأتيته ورواق الليل مسدول وألقت السحابة أرواقها بمكان كذا دامت بالمطر وأرخت السماء أرواقها مطرت وأرخت العين أرواقها دمعت وألقى الرجل على الشيء أرواقه حرص عليه وألقى الماشي أرواقه اشتد عدوه