الزمخشري

366

أساس البلاغة

وركبه بالمكروه وارتكبه وإن جزورهم لذات رواكب وروادف فالرواكب طرائق الشحم في مقدم السنام والروادف في مؤخره والرياح ركاب السحاب قال أمية * تردد والرياح لها ركاب * وركب رأسه مضى على وجهه بغير روية لا يطيع مرشدا وهو يمشي الركبة وهم يمشون الركبات وفي حديث حذيفة إنما تهلكون إذا صرتم تمشون الركبات كأنكم يعاقيب حجل لا تعرفون معروفا ولا تنكرون منكرا وعلاه الركاب الكابوس بوزن كبار وطلعت ركبان السنبل سوابقه وأوائله إذا خرجت به من القنبع وهو كريم المنبت والمركب وهذا أمر قد اصطكت فيه الركب وحكت فيه الركبة الركبة ركد ريح راكدة ساكنة ورياح رواكد وماء راكد لا يجري وركدت السفينة وللشمس ركود وهو أن تدوم حيال رأسك كأنها لا تريد أن تبرح وركد الميزان استوى وركد القوم في مكانهم هدؤوا وهذه مراكدهم ومراكزهم ومن المجاز ركدت ريحهم إذا زالت دولتهم وأخذ أمرهم يتراجع وطفقت ريحهم تتراكد وجفنة ركود ثقيلة وتقول لبني فلان لقحة رفود وجفنة ركود تملأ الرفد وهو العس وناقة مكود ركود دائمة اللبن ركز أنزل الله بهم رجزا حتى لا تسمع لهم ركزا أي همسا وركز الرمح والعود ركزا قال ذو الرمة عن واضح لونه حو مراكزه * كالأقحوان زهت أحقافه الزهرا أي لثاته وركز الله المعادن في الجبال وأصاب ركازا معدنا أو كنزا وقد أركز فلان ومن المجاز هذا مركز الجند وأخلوا بمراكزهم وعز بني فلان راكز ثابت لا يزول وإنه لمركوز في العقول ودخل علينا فلان فارتكز في مكانه لا يبرح وارتكز على قوسه جنح على سيتها معتمدا وكلمته فما رأيت له ركزة مسكة من عقل ركس أركسه وركسه قلبه على رأسه وهو منكوس مركوس وأركسه في الشر رده فيه « كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها » وأركس الله عدوك قلبه على رأسه أو قلب حاله وارتكس فلان في أمر كان نجا منه وفي الحديث والفتن ترتكس بين جراثيم العرب يرتكس أهلها فيها أو ترتد هي بعد أن تذهب وأركس الثوب في الصبغ أعده فيه وشعر متراكس متراكب وشد