الزمخشري

340

أساس البلاغة

رسمه ورشمه بفعله ورسمت الإبل رسيما وهو ضرب من العدو وإبل رواسم ومن المجاز أدركتم من الدين رسما دائرا والمكارم عفت رسومها وانمحت رقومها ورسمت له أن يفعل كذا فارتسمه وأنا أرتسم مراسمك لا أتخطاها ومنه ارتسم إذا دعا كأنه أخذ بما رسم الله له من الالتجاء إليه قال القطامي في ذي جلول يقضي الموت صاحبه * إذا الصراري من أهواله ارتسما وترسم الشيء تبصره وترسم القناقن الأرض تبصر أين يحفر منها وترسم هذه القصيدة تبصرها وتأمل كيف هي وأنا أترسم من ذلك الأمر شيئا أي أتذكره ولا أحققه رسن رسنت الدابة شددتها بالرسن وتقول ضع الخطام على مرسنه ومخطمه وهو أنفه ومن المجاز ما أحسن مرسنها قال العجاج وفاحما ومرسنا مسرجا * وقال وترى الذنين على مراسنهم * يوم الهياج كمازن الجثل النمل وتقول أرغم الله مراسنهم ومحا محاسنهم وأرسن المهر إذا انقاد وأذعن وأعطى برأسه وأرسن فلان بعد الطماح قال رؤبة ومن تعلمه القياد أذعنا * بالمد والتقحيم حتى يرسنا وقال ابن مقبل أراك تجري إلينا غير ذي رسن * وقد تكون إذا نجريك تعنينا رس وجبل راس وجبال راسيات ورواس وأرساها الله تعالى ورسا وترسى ثبت ورست السفينة انتهت إلى قرار فبقيت لا تسير وأرسوها بالمرساة وهي الأنجر ورست قدماه في الحرب « وقدور راسيات » لا يستطاع تحويلها لثقلها فهي في مكانها ومن المجاز ما أرسى ثبير ما أقام وأصله من إرساء السفينة وألقو مراسيهم إذا أقاموا وألقت السحابة مراسيها قال زهير وأين الذين يحضرون جفانه * إذا قدمت ألقوا لهن المراسيا وقال آخر إذا قلت أكدى الودق ألقى المراسيا * ورسا الفحل بالشول إذا تفرقت فصاح بها فاستقرت