الزمخشري

30

أساس البلاغة

الباء مع الثاء بثث بثوا الخيل في الغارة وبث كلابه على الصيد وخلق الله الخلق فبثهم في الأرض وبث المتاع في نواحي البيت إذا بسطه وبثت البسط « وزرابي مبثوثة » وتمر بث ومنبث متفرق غير مكنوز وانبث الجراد في الأرض ومن المجاز بثثته ما في نفسي أبثه وأبثثته إياه وباثثته سري وباطن أمري إذا أطلعته عليه قال ذو الرمة وأسقيه حتى كاد مما أبثه * تكلمني أحجاره وملاعبه وكانت بيننا مباثة ومنافثة وبث الخبر في البلد وبثثه وبثبثه وقد انبث هذا الخبر وسمعت من يقول الروح في القلب على سبيل الركز وفي غيره على سبيل الانبثاث بثر خرجت به بثرة فعصرها فنغرت عليه وبجلده بثر شتى وبثور وبثر وبثر وبثر جلده وتبثر وله من المال كثير بثير بثق انبثق عليهم الماء إذا خرق الشط أو كسر السكر فجرى من غير فجر وبثقته أنا أبثقه بثقا وقد سدوا البثق والبثق وهو المكان المكسور فعل بمعنى مفعول أو تسمية بالمصدر كالضرب والصيد وهؤلاء أهل الوثوق في سد البثوق ومن المجاز انبثق عليهم بنو فلان إذا أقبلوا عليهم ولم يظنوا بهم وانبثق علينا فلان بالشر وانبعق بكلام السوء بثن أخصبت الأرض وصارت بثنية وعسلا وهي حنطة موصوفة سمعت شاميا يصفها بالحمرة ويقول قمح الشام أنواع منه البثني والكيون والحسين والهويدي والناقونسي والشيلوني والسوادي وقيل هي الزبدة وسميت المرأة بثينة كما سميت زبيدة الباء مع الجيم بجج ضربه فشجه وطعنه فبجه إذا وسع الطعنة ورجل أبج العين كقولهم مضروج العين إذا اتسع شقها قال ذو الرمة ومختلق للملك أبيض فدغم * أشم أبج العين كالقمر البدر وامرأة زجاء بجاء وفلان فجفاج بجباج أي نفاج مهذار وتقول العرب أقصر من بجابجك قليلا