الزمخشري
328
أساس البلاغة
ورحب به ولقيته بالترحيب والترجيب وضاقت علي الأرض برحبها وبما رحبت وانزل في الرحب والسعة ولفلان جوف رحيب وأكل رغيب وأرحب الله جوفه ويقال للخيل ارحبي أي تنحي وأوسعي يقال ذلك في المأزق المتضايق وبين دورهم رحبة واسعة وهي فجوة بينها وقعد فلان في رحبة داره ورحبة داره والفتح أفصح وهي ساحتها قال أبو عمرو يقال للصحراء من أفنية القوم رحبة وقال الرحبة محلة لها مناكب يحل عليها الناس ورحاب فلان رحاب وكان علي رضي الله تعالى عنه يقضي في رحبة مسجد الكوفة وهي صحنه ومن المجاز فلان رحب الذراع بهذا الأمر إذا كان مطيقا له ورحب الباع والذراع ورحيبهما سخي وهذا أمر إن تراحبت موارده فقد تضايقت مصادره قال طفيل فهياك والأمر الذي إن تراحبت * موارده ضاقت عليك مصادره رحح فرس أرح وفي حافره رحح وهو انبساط ويوصف به الوعل والرجل العريض القدم وقدم رحاء انتشر أخمصها وانبطح عرشها وهو حمارتها وقدح رحرح ورحراح واسع قال الأغلب يغدو بدلو ورشاء مصلح * إلى إزاء كالمجن الرحرح وترحرحت الفرس فحجت للبول ومن المجاز عيش رحرح ورحراح رحض ثوب رحيض غسيل ورحض ثوبه في المرحاض وهو ما يرحض فيه من طست أو إجانة ويقال للخشبة التي يضرب بها الغسال مرحاض وتوضأ بالمرحضة وهي الميضأة لأنه يرحض بها أعضاءه وتقول جاء بالمحرضة مع المرحضة ومن المجاز والكناية هذه سوأة لا ترحضها عنك ورحض المحموم أخذته رحضاء الحمى وهي عرقها كأنها ترحضه ألا ترى إلى قوله إذا ما فارقتني غسلتني * وتقول إذا سالت الرحضاء زالت العرواء وذهب إلى المرحاض وهي المخرج وفي الحديث وجدنا مراحيضهم قد استقبل بها القبلة رحق سقاه الرحيق وهو الخالص من الخمر وتقول يا شارب الرحيق أبشر بعذاب الحريق ومن المجاز مسك رحيق لا غش فيه قال يصف شعرا