الزمخشري
313
أساس البلاغة
وربأ في الأمر نظر فيه وفكر وفعل في تأمله فعل الربيئة قال فليت عن العلى وربأت فيها * فلم أر كالصنائع في الكرام ربب الله عز وعلا رب الأرباب وله الربوبية وهو رب الدار والعبد وغير ذلك ويقال رب بين الربابة قال يا جمل أسقيت بلا حسابه * سقيا مليك حسن الربابه وفلان مربوب والعباد مربوبون وقد رب فلان ملك ورأيت فلانا يتربب أرضكم يقول أنا ربها ورجل ربي ورباني متأله وفيه ربانية ورب ولده ورببه وترببه ورباه ورببته قال النابغة فبدت ترائب شادن متربب * أحوى أحم المقلتين مقلد وهو ربيبه وهي ربيبته وهن ربائبه وأظلتهم الرباب والربابة وأرب الرجل بمكان كذا وألب أقام والطير مربة بالوكور ونعجة رغوث وعنز ربى حديثتا النتاج وهذا مرب القوم لمجمعهم قال ذو الرمة بأجرع مرباع مرب محلل * وقعد على ربان السفينة وهو سكانها ذنبها والعيش بربانه بحداثته ومن المجاز رب معروفه قال كلف برب الحمد يزعم أنه * لا يبتدأ عرف إذا لم يتمم وفرس مربوب مصنوع والجرة تربب فتضرى ودهن مربوب ومربب ومربى مطيب بالرياحين من البنفسج والياسمين والورد ونحوها وأربت السحابة بأرضهم ربت المرأة تربت صبيها وهو أن تضرب بيدها على جنبه قليلا قليلا حتى ينام قال ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بحرة ليلى حيث ربتني أهلي ربث ربثه عن كذا وربثه ثبطه وفيه ربيثة عن الخير وأخذ الشيطان عليهم بالربائث أي بالحوائج المثبطات عن العبادة وفلان يتثبط عن كذا ويتربث ويتباطأ ويتلبث ويقال جريه كريث وأمره ربيث من قولهم فلان كريث عن الأمر ناكص عنه واربثت الغنم وانبثت انتشرت ولا تزال غنمهم منبثة مربثة واربث القوم في منازلهم ورأيهم تفرقوا ومن المجاز اربث أمرهم انتشر ولم يلتئم قال أبو ذؤيب