الزمخشري
307
أساس البلاغة
ومن المجاز قولك للشيخ ذوى عوده وخوى عموده ويقال كان ذلك كذا وكلا أي قليلا مثل هذه الكليمة قال الطرماح كذا وكلا إذا حبست قليلا * تعللها بمسود الدرين الذال مع الهاء ذهب ذهب من داره إلى المسجد ذهابا ومذهبا وذهب مذهبا بعيدا وأذهبه جعله ذاهبا وذهب به مر به مع نفسه وكثر عنده الذهب وكثرت عند أهل الحجاز ويقولون أعطني ذهيبتي وعندي ذهبة قطعة من الذهب ولفلان ذهبان وأذهاب كثيرة ورجل ذهب يرى الذهب فيدهش ويبرق بصره من عظمه في عينه ولوح مذهب ومذهب واطلب لي المذاهب وهي السيور المموهة بالذهب وكميت مذهب تعلو حمرته صفرة ووقعت الذهاب في أرضنا جمع ذهبة وهي أمطار غزار ومن المجاز والكناية ذهب فلان مذهبا حسنا وذهب علي كذا نسيته وذهب الرجل في القوم والماء في اللبن ضل وفلان يذهب إلى قول أبي حنيفة أي يأخذ به وذهبت به الخيلاء وخرج إلى المذهب وهو المتوضأ عند أهل الحجاز وتقول مثل مذهبكم وقدره مثل مذهبكم وقذره وذهب في الأرض كناية عن الإبداء وأبعد فلان المذهب وأبعد الأثر تنحى للإبداء وأبعد فلان المذهب وأبعد الأثر تنحى للإبداء ذهل ذهل عن الأمر ذهولا وهو ذاهل عنه إذا تناساه عمدا أو شغل عنه وأذهلني عنه كذا وما أذهلك عن حاجتي ولي مشاغل ومذاهل ورجل وفرس ذهلول قال أتته على الجرد الذهاليل فوقها * دروع سليمان لها ومغافره ذهن ما رأينا بإبلك ذهنا يقيها السنة أي طرقا وشحما يقويها وما برجلي ذهن قوة على المشي قال أنوء برجل بها ذهنها * وأعيت بها أختها العاثره واستذهنت السنة القصب ذهبت بذهنها وهو نقيها ومن المجاز هو من أهل الذهن والأذهان وهو القوة في العقل والمسكة واجعل ذهنك إلى ما أقول وألق ذهنك وقد ذهن ذهنا وهو ذهن فطن زكن وما يذهن فلان شيئا ما يعقله قال الطرماح يصف واعظا وأدل في عظة على ما لم يكن * أبدا ليذهنه ذوو الأبصار وفلان يذاهن الناس ويفاطنهم يباريهم بفطنته وقد ذاهنني فذهنته وهو مذهون وقد ذهن