الزمخشري
276
أساس البلاغة
ودفت عليهم دافة من الأعراب قدمت عليهم جماعة يدفون للنجعة وطلب الرزق والدفيف السير اللين ودف الطائر دفيفا حرك جناحيه ورجلاه على الأرض واستدف له الأمر تهيأ ومن المجاز حفظ ما بين الدفتين وهما ضماما المصحف من جانبيه وقرع دفتي الطبل وهما جلداه وقطعنا دفوف الأودية وأسنادها وهي ما ارتفع من جوانبها دفق دفق الماء يدفقه ويدفقه وماء مدفوق واندفق الماء وتدفق واندفق الكوز ويقال في الطيرة عند انصباب الكوز ونحوه دافق خير واندفق دمعه قال صبا فؤادك من طيف ألم به * حتى ترقرق ماء العين فاندفقا ومن المجاز ماء دافق بمعنى ذو دفق كعيشة راضية وجاء القوم دفقة واحدة جاؤوا بمرة ودفق الله روحه وناقة دفاق مندفقة في سيرها وفلان يمشي الدفقى وهي أقصى العنق وتدفق حلمه ذهب قال الأعشى فما أنا عما تصنعون بغافل * ولا بسفيه حلمه يتدفق دفل كيف يقال الأعلى لمن هو بالمنزلة السفلى أم كيف يقال الأحلى لمن هو أمر من الدفلى وهو شجر مر وقيل هو الحنظل دفن دفن الشيء في التراب ودفن الميت وشئ دفين ولفلان دفائن وهل معك دفينة ودفائن وهي النوى يدفن إذا وضع للغرس كما يفعل بعجم الفرسك وركية دفن ومنهل دفن ودفان سفت الريح فيه التراب حتى اندفن وهذا العبد فيه دفان وليس فيه إباق بات وهو أن يتوارى في مصره اليوم واليومين ثم يظهر وقد ادفن ومن المجاز دفن سره وفلان يثير الدفائن ويكشف عن الغوامض للنحرير وفيه داء دفين وهو الذي لا يعلم به حتى يظهر شره وسمعت من العرب من يقول في رائيه ذي الرمة أبياتها كلها دفن أي غامضة معماة ويقال للخامل دفنت نفسك في حياتك وما أنت إلا دفون وناقة دافنة الجذم وهي التي انسحقت أضراسها من الهرم الدال مع القاف دقر موائدكم دقرى ولكن دعوتكم نقرى هي روضة بعينها وقيل الدقرى الروضة اللفاء الوارفة والدقارى جمعها من دقر دقرا إذا امتلأ حتى يفيض قال النمر وكأنها دقرى تخيل نبتها * أنف يغم الضال نبت بحارها