الزمخشري
273
أساس البلاغة
ودعوته زيدا سميته وما تدعون هذا الشيء بينكم ودع داعي اللبن وداعية اللبن ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده والداعية تدعو المادة وأصابتهم دواعي الدهر صروفه وأنا أداعيك أحاجيك وبينهم أدعية يتداعون بها ودعا بالكتاب استحضره « يدعون فيها بفاكهة » وما دعاك إلى أن فعلت كذا ودعا أنفه الطيب إذا وجد رائحته فطلبه قال ذو الرمة أمسى بوهبين مجتازا لمرتعه * من ذي الفوارس تدعو أنفه الربب وتداعت عليهم القبائل من كل جانب اجتمعت عليهم وتألبت بالعداوة وفلان يدعي بكرم فعاله يخبر عن نفسه بذلك قال فلم يبق إلا كل خوصاء تدعي * بذي شرفات كالفنيق المخاطر أي بهاديها وما أشرف منها إذا رؤيت عرفت بذلك فكأنها تخبر عن نفسها به وما يدعو فلان باسم فلان أي ما يذكره باسمه من بغضه له ولكن يلقبه بلقب قال أوس لعمرك ما تدعو ربيعة باسمنا * جميعا ولم تنبئ بإحساننا مضر وإنه لذو مساع ومداع وهي المناقب في الحرب خاصة قال أبو وجزة وهم الحواريون قد قسمت لهم * إن المداعي والمساعي تقسم وتداعت عليهم الحيطان وتداعينا عليهم الحيطان من جوانبها هدمناها عليهم ومن مجاز المجاز تداعت إبل بني فلان هزلت أو هلكت قال ذو الرمة تباعد مني أن رأيت حمولتي * تداعت وأن أحيا عليك قطيع دغر لا قطع في الدغرة وهي الخلسة وفلان من الدعار والدغار ودغرى لا صفى أي ادغروا عليهم ولا تصافوهم بمعنى اقتحموا عليهم بغتة ولا تلبثوهم وأصل الدغر الدفع دغص سمن حتى كأنه داغصة وهي العظم الذي يموج في الركبة دغدغ دغدغ الصبي دغدغة ومن المجاز دغدغه بكلمة طعن بها في عرضه دغفل تقول رب صغير في فطنة دغفل وكبير في غفلة دغفل الأول النسابة البكري والثاني ولد الفيل