الزمخشري
264
أساس البلاغة
جعلوا الدجنة جنة فتطايروا * هونا فلا خبب ولا إعناق ونحن في دجن منذ أيام وهو إظلال الغيم والندى وهذا يوم دجن وداجنة وهي السحابة ذات الدجن ودجنت السماء وأدجنت وأدجن المطر دام أياما ومن المجاز دجن بالمكان أقام فلم يرم ومنه دواجن البيوت وهي ما ألف من كلب أو شاة أو طائر ودجن في فسقه ودجنوا في لؤمهم ألفوه فما يتركونه دجي ليلة ذات دجى وهي الظلم وهو أحسن من شمس الضحى وبدر الدجى وليل داج قال * والليل داج كنفا جلبابه * وقد دجا الليل وأدجى ومن المجاز ثوب داج سابغ غطى جسده كله ودجا عليه ثوبه سبغ ودجا عليه شعره وقيل لأعرابي بم تعرف حمل شاتك قال إذا استفاضت خاصرتها ودجت شعرتها أي وفت فسترتها وما كان ذلك مذ دجا الإسلام وكان ذلك وثوب الإسلام داج ودجا عليهم الأمن والخصب وإنه لفي عيش داج وأدجيت البيت سدلت ستره وفلان يداجيك يساترك العداوة الدال مع الحاء دحر دحره طرده دحورا « ويقذفون من كل » جانب دحورا والشيطان مدحور من رحمة الله دحس ما بي داحس وهو تشعث الإصبع وسقوط الظفر قال مزرد تشاخت إبهاماك إن كنت كاذبا * ولا برئا من داحس وكناع وتشنج وحرج الحجاج في بعض الليالي فسمع صوتا هائلا فقال إن كان هذا صاحب عائر أو قادح أو داحس فلا تحدث شيئا وإلا فأخرج لسانه من قفاه أي صاحب رمد أو وجع ضرس دحص يقال للرجل والدابة إذا أصابه الجرح فارتكض للموت تركته يدحص ويفحص برجله دحض دحضت رجله زلقت دحضا ودحوضا وأدحض فلان قدمه ومزلقة مدحاض ووقعوا على المداحض والأدحاض وهذه مدحضة القدم ومكان دحض قال رديت ونجى اليشكري حذاره * وحاد كما حاد البعير عن الدحض ومن المجاز دحضت حجته وحجتهم داحضة ودحضت الشمس عن بطن السماء زالت