الزمخشري

251

أساس البلاغة

وليس للبطنة خير من خمصة تتبعها وليس خميصة وهي كساء أسود معلم وكأن أخمصها منتعل بالشوك ومن المجاز زمن خميص ذو مجاعة قال كلوا في بعض بطنكم تعفوا * فإن زمانكم زمن خميص وهو خميص البطن من أموال الناس عفيف عنها وفي الحديث خماص البطون من أموال الناس خفاف الظهور من دمائهم وكل شيء كرهت الدنو منه فقد تخامصت عنه تقول مسسته بيدي وهي باردة فتخامص عن برد يدي قال الشماخ تخامص عن برد الوشاح إذا مشت * تخامص جافي الخيل في الأمعز الوجي وتخامص لفلان عن حقه وتجاف له عن حقه أي أعطه وقد تخامص الليل إذا رقت ظلمته عند وقت السحر قال الفرزدق فما زلت حتى صعدتني حبالها * إليها وليلي قد تخامص آخره خمط خمر خمطة حامضة ولبن خامط قارص متغير وتخمط الفحل هدر ومن المجاز تخمط الرجل تغضب وثار وأجلب وتخمط البحر زخر وإنه لخمط الأمواج وتخمط ناب البعير ظهر وارتفع قال أوس وإن مقرم منا ذرا حد نابه * تخمط فينا ناب آخر مقرم خمع أكلته الخوامع أي الضباع لأنها تخمع أي تعرج في مشيها خمل خمل ذكره وأخمله الله وقطيفة ذات خمل وثوب مخمل وكساه خملة كساء له خمل ونزلوا في خميلة وهي الروضة ذات الشجر وإلا فهي الجلحاء وسقى الله الخمائل بالمخائل ومن المجاز ألين من خمل النعام وهو ريشه وفلان خبيث الخملة أي البطانة والسريرة وسل عن خملات فلان أي عن مخازيه خمم خم اللحم وأخم تغير وفيه خموم وخم البيت والبئر كنس وهو من خمان الناس من خثارتهم من الخمامة ومن المجاز فلان مخموم القلب نقيه من كل دغل وفلان لا يخم ولا يخم أي لا يتغير عن كرمه وجودته وهذا السمن لا يخم ولا يخم وهو يخم ثياب فلان أي يثني عليه خمن قل فيه بالتخمين أي بالوهم والتقدير وخمن كذا إذا حزره وخمنه يخمنه خمناء