الزمخشري

237

أساس البلاغة

وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الأبصار وقال خطار بن مزاحم ولسنا بعيابين والعيب دقة * ولا خضع الأبصار وسط المجالس ورجل أخضع راض بالذل قال العجاج وصرت عبدا للبعوض أخضعا * يمصني مص الصبي المرضعا وقد خضع من الذل واختضع الصقر طأمن رأسه للانقضاض واختضع الفحل الناقة بكلكله إذا أراد الضراب وسمعت للسياط خضعه وللسيوف بضعه أي صوت وقع وصوت قطع وسمعت خضيعة بطن الفرس ومن الكناية والمجاز خضعت الإبل في سيرها جدت وهن خواضع لأنها إذا جدت طأمنت أعناقها قال جرير ولقد ذكرتك والمطي خواضع * وكأنهن قطا فلاة مجهل وخضعت الشمس والنجوم مالت للمغيب كما قيل ضرعت وضجعت والنجوم خواضع وضوارع وضواجع خضف خضف الجمل ومن المجاز قولهم للرجل قد خضف بها وأنشد الرياشي إنا وجدنا خلفا بئس الخلف * أغلق عنا بابه ثم حلف لا يدخل البواب إلا من عرف * عبدا إذا ما ناء بالحمل خضف خضل خضل الشيء ندي حتى ترشرش نداه فهو خضل واخضل فهو مخضل وأخضله وخضله نداه وأخضلتنا السماء واخضلت لحيته بالدموع وسنان خضل ند من الدم قال أبو النجم ومجرب خضل السنان إذا التقى * رهج بخاطره الصدور ظماء وبأرضهم خضيلة وهي الروضة الغمقة ونبات خضل ناعم ويومنا يوم خضلة وهي النعيم قال مرداس الدبيري إذا قلت هذا اليوم يوم خضلة * ولا شرز لاقيت الأمور البجاريا وطلعت الخضلة وهي قوس قزح ومن المجاز درة خضلة صافية كأنها قطرة ماء وخضلة الرجل امرأته كما يقال طلته