الزمخشري

183

أساس البلاغة

الحاء مع الظاء حظر حظر عليه كذا حيل بينه وبينه « وما كان عطاء ربك محظورا » وهذا محظور غير مباح والغنم في الحظيرة وفي المحتظر واحتظر لغنمه اتخذ حظيرة وحظاره ما يحظر به من السعف والقصب وهو حائط الحظيرة ومن المجاز هو نكد الحظيرة للبخيل وفلان يمشي بالحظر وجاء بالحظر الرطب يقال للنمام والكذاب لأنه يستوقد بنمائمه نار العداوة ويشبها ألا ترى إلى قولهم ( سمعته من العرب تشببي تشبب النميمة * جاءت بها زهرا إلى تميمة يخاطب النويرة إذا أراد إحياءها وأنشد يعقوب من البيض لم تصطد على خيل لامة * ولم تمش بين الحي بالحظر الرطب والحظر الشجر الذي يحظر به حظظ إنه لذو حظ عظيم من المال وذو حظ من العلم ولهم حظوظ وأحاظ وأصله أحاظ جمع أحظ قال * ولكن أحاظ قسمت وجدود * وقد حظظت يا رجل وحظظت مثل مسست وأنت محظوظ وحظيظ وهو أحظ من غيره حظي حظي فلان عند السلطان وحظي بالمال وتقول ما حلي بطائل ولا حظي بنائل وحظيت فلانة عند زوجها ورجل حظي بين الحظوة والحظوة والحظوة بثلاث لغات وبين الحظة وفي مثل إلا حظية فلا ألية ولفلان كثير من الحظايا وأحظاه الله بالمال والبنين وتهللت في وجهه وأحظيته وفي مثل للضعيف إنما نبلك من حظاء جمع حظوة وحظوة وهي سهم صغير بلا نصل الحاء مع الفاء حفث يقال لمن انتفخت أوداجه غضبا قد احرنفش حفاثه وتقول منيت بالصل النفاث فتمنيت نفخ الحفاث حفد حفد البعير حفدا وحفودا وحفدانا أسرع في سيره ودارك الخطو قال حميد بن ثور فدته المطايا الحافدات وقطعت * نعالا له دون الإكام جلودها وأحفد بعيره ومن المجاز حفد فلان في الأمر واحتفد أسرع فيه وخف في القيام به وحفدت فلانا خدمته وخففت إلى طاعته ورجل محفود مخدوم مطاع وهو حافد فلان وهم حفدته أي خدمه وأعوانه ومنه قيل لأولاد الابن الحفدة « بنين وحفدة » وهو من حفدة الأدب