الزمخشري

14

أساس البلاغة

أصر هو أوفى من أن يخيس بالعهد أو ينقض الإصر ولا إصر بيني وبينهم وبينهم آصار يرعونها أي عهود ومواثيق قال طرفة أيا بن الحواصن والحاصنات * أتنقض إصرك حالا فحالا وحمل عنهم الإصر أي الثقل « ولا تحمل علينا إصرا » وقال النابغة يا مانع الضيم أن يغشى سراتهم * والحامل الإصر عنهم بعدما غرقوا وليس بيني وبينه آصرة رحم وهي العاطفة وقطع الله آصرة ما بيننا وما تأصرك علي آصرة وتقول عطف علي بغير آصره ونظر في أمري بعين باصره وفلان إصار بيتي إلى إصار بيته وهو الطنب وهو جاري مطانبي ومؤاصري ومكاسري ومقاصري بمعنى ومضى فلان إلى المأصر وهو مفعل من الإصر أو فاعل من المصر بمعنى الحاجز ولعن الله أهل المآصر أو المواصر أصل قعد في أصل الجبل وأصل الحائط وفلان لا أصل له ولا فصل أي لا نسب له ولا لسان وأصلت الشيء تأصيلا وإنه لأصيل الرأي وأصيل العقل وقد أصل أصالة وإن النخل بأرضنا لأصيل أي هو بها لا يزال باقيا لا يفنى وسمعت أهل الطائف يقولون لفلان أصيلة أي أرض تليدة يعيش بها وجاءوا بأصيلتهم أي بأجمعهم وقد استأصلت هذه الشجرة نبتت وثبت أصلها واستأصل الله شأفتهم قطع دابرهم ويقال أصله علما يأصله أصلا بمعنى قتله علما وهو إما من الأصل بمعنى أصاب أصله وحقيقته وإما من الأصلة وهي حية قتالة تثب على الإنسان فتهلكه ولقيته أصيلا وأصلا وأصيلالا وأصيلانا أي عشيا ولقيته مؤصلا أي داخلا في الأصيل الهمزة مع الضاد أضض ما كان سبب شرادهم وارفضاضهم إلا الثقة بمصادهم وإضاضهم وهو الملجأ قال لأنعتن نعامة ميفاضا * خرجاء ظلت تبتغي الإضاضا أضي عليه درع كالأضاة وهي الغدير وعليهم دروع كالأضاة وخرجوا لابسين الأضا رامين بجمر الغضا الهمزة مع الطاء أطر أطر العود أطر القوس إذا عطفه ورأيت في يده مأطورة أي قوسا وتأطر القنا في ظهورهم وانأطر انثنى قال المغيرة بن حبناء وأنتم أناس تقمصون من القنا * إذا مار في أكتافكم وتأطرا