الزمخشري

169

أساس البلاغة

أي الأضراس وعليكم من النساء بالحارقة وهي التي تضم الشيء لضيقها وتغمزه فعل من يحرق أسنانه وهي الرصوف والعضوض وحارق المرأة جامعها وجامعها الحريقاء وهي المجامعة على الجنب حرقص وتقول أخذته الحراقيص فأخذته الأراقيص وهي أطراف السياط شبهت بدويبات لها حمات كحمات الزنابير تلدغ الواحد حرقوص حرك ركب حارك البعير وهو أعلى كاهله وحركت البعير أصبت حاركه وتقول ظللت اليوم أحرك هذا البعير أي أسيره فلا يكاد يسير حرم هتك حرمته وفلان يحمي البيضة ويحوط الحريم وهي له محرم إذا لم يحل له نكاحها وهو لها محرم قال * وجارة البيت أراها محرما * والحاجة لا بد لها من محرم وهو ذو رحم محرم وهي من ذوات المحارم وتقول إن من أعظم المكارم اتقاء المحارم وهو حرام محرم وحرام الله لا أفعل وأحرم الحاج فهو حرام وهم حرم ولبس المحرم وهو لباس الإحرام وأحرمنا دخلنا في الشهر الحرام أو البلد الحرام قال الراعي قتلوا ابن عفان الخليفة محرما * ومضى فلم أر مثله مخذولا وفلان محرم له ذمة وحرمة وتحرم فلان بفلان إذا عاشره ومالحه وتأكدت الحرمة بينهما وتحرمت بطعامك ومجالستك أي حرم عليك مني بسببهما ما كان لك أخذه وحرمني معروفه حرما وحرمانا وفلان محروم غير مرزوق وحرمت الشاة والبقرة واستحرمت وشاة وبقرة مستحرمة وحرمى وبها حرمة شديدة مثل الضبعة ومن المجاز جلد محرم لم يدبغ وسوط محرم لم يمرن قال الأعشى ترى عينها صغواء في جنب ماقها * تحاذر كفي والقطيع المحرما وأعرابي محرم جاف لم يخالط الحضر وسرى في محارم الليل وهي مخاوفه التي يحرم السرى معها وأنشد ثعلب والله للنوم وبيض دمج * أهون من ليل قلاص تمعج محارم الليل لهن بهرج * حين ينام الورع المزلج حرن حرنت الدابة تحرن ودابة حرون وبها حران